×

أطفال يخدعون الذكاء الاصطناعي برسم لحى مزيفة لتجاوز أنظمة العمر

الخميس 7 مايو 2026 06:39 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة Internet Matters عن انتشار طرق غير تقليدية يستخدمها الأطفال للتحايل على أنظمة التحقق من العمر عبر الإنترنت، في مشهد يعكس سباقًا مستمرًا بين شركات التكنولوجيا والمستخدمين الصغار.

ومن أبرز هذه الحيل، قيام بعض الأطفال برسم لحى وشارب مزيف على وجوههم باستخدام أدوات تجميل أو أقلام تحديد، بهدف خداع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على تحليل ملامح الوجه لتقدير العمر.

حيل بسيطة تحقق نتائج غير متوقعة

أوضح التقرير أن بعض الأطفال نجحوا بالفعل في تجاوز هذه الأنظمة بسهولة غير متوقعة، حيث روى أحد الآباء أن ابنه البالغ من العمر 12 عامًا رسم شاربًا بسيطًا باستخدام قلم حواجب، ما جعل النظام يقدّر عمره بـ15 عامًا.

وتعكس هذه الواقعة مدى محدودية بعض تقنيات التحقق الحالية، التي تعتمد بشكل كبير على تحليل بصري قد يتأثر بتغييرات بسيطة في المظهر.

ألعاب رقمية بين الأطفال والمنصات

وأشار التقرير إلى أن ما يحدث أصبح أقرب إلى لعبة “قط وفأر” بين الأطفال ومنصات الإنترنت، خاصة مع تشديد القوانين في عدد من الدول مثل المملكة المتحدة، وفرض إجراءات أكثر صرامة للتحقق من الأعمار.

ورغم ذلك، أكد التقرير أن 53% من الأطفال تم طلب إثبات أعمارهم أثناء استخدامهم للإنترنت، بينما يرى 46% منهم أن هذه الأنظمة يمكن تجاوزها بسهولة، في حين اعترف نحو ثلثهم بأنهم نجحوا بالفعل في التحايل عليها.

طرق تحايل متعددة تتجاوز “اللحية المزيفة”

لم تقتصر الحيل على التلاعب بالملامح فقط، بل شملت أيضًا استخدام تواريخ ميلاد مزيفة، والاستعانة بحسابات الوالدين، أو استخدام شبكات VPN لإخفاء الهوية.

كما لجأ بعض الأطفال إلى رفع صور أو فيديوهات لأشخاص بالغين، بل ووصل الأمر إلى استخدام لقطات من شخصيات ألعاب واقعية مثل شخصية من لعبة Death Stranding 2 لتجاوز أنظمة التعرف على الوجه.

شركات التكنولوجيا تحت الضغط

في المقابل، تعمل شركات التكنولوجيا الكبرى على تشديد إجراءات الأمان. حيث قامت منصة Roblox بتقييد المحادثات بحسب الفئات العمرية، بينما تعرضت منصة Discord لانتقادات بسبب تعقيدات نظام التحقق الجديد.

أما شركة Meta، فتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل ملامح الوجه وبنية العظام بهدف تحديد أعمار المستخدمين بدقة أكبر على منصاتها مثل إنستجرام وفيسبوك.

مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية

ورغم هذه الجهود، تثير أنظمة التحقق الحديثة جدلًا واسعًا حول الخصوصية، خاصة مع اعتماد بعضها على مسح الوجه أو جمع بيانات بيومترية حساسة مثل بطاقات الهوية.

ويخشى العديد من الآباء والخبراء من طريقة تخزين واستخدام هذه البيانات، في ظل توسع الاعتماد على تقنيات التحقق الصارمة، ما يفتح الباب أمام نقاش مستمر بين حماية الأطفال والحفاظ على الخصوصية الرقمية.