×

واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق مؤقت لوقف التصعيد العسكري

الخميس 7 مايو 2026 06:40 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف التصعيد العسكري، في إطار مسودة يجري التفاوض حولها خلال المرحلة الحالية، دون الوصول إلى اتفاق سلام شامل ونهائي.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك يعكس رغبة الطرفين في احتواء التوتر المتصاعد، مع الإبقاء على مساحة من الخلافات الجوهرية دون حسم نهائي في الوقت الراهن.

خطة تنفيذ من ثلاث مراحل

أوضحت التسريبات أن الإطار المقترح للتفاهم سيتم تنفيذه عبر ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بوقف الأعمال العسكرية وإنهاء حالة التصعيد الميداني بين الجانبين.

وتتضمن المرحلة الثانية التعامل مع أزمة مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، لما له من تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

أما المرحلة الثالثة، فتشمل فتح نافذة تفاوض تمتد لمدة 30 يومًا، لمناقشة الملفات العالقة بين واشنطن وطهران بشكل أكثر تفصيلًا، دون التوصل حتى الآن إلى حلول نهائية.

اتفاق مؤقت بدل تسوية شاملة

وأكدت المصادر أن الخطة الجديدة لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام شامل، بل هي أقرب إلى مذكرة تفاهم قصيرة الأمد تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وإدارة الأزمة مؤقتًا، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.

ويعكس هذا الطرح، بحسب مراقبين، حجم التعقيدات التي تواجه مسار التفاوض، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

تراجع سقف التوقعات في الملفات النووية

وأشارت المصادر إلى أن كلًا من واشنطن وطهران خفضتا توقعاتهما بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية كاملة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أو مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، في ظل استمرار الخلافات الفنية والسياسية.

كما لا تزال المفاوضات جارية حول مدة تعليق الأنشطة النووية الإيرانية، إلى جانب طبيعة الالتزامات والضمانات التي يطالب بها كل طرف لضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل.

ضغوط دولية ومخاوف من التصعيد

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التحركات السياسية والعسكرية، وسط ضغوط دولية متزايدة لتجنب انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.

وتحذر تقارير دولية من أن استمرار التوتر قد يهدد أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة البحرية، خاصة في الممرات الحيوية المرتبطة بالخليج العربي، ما يجعل أي تفاهم—even مؤقت—خطوة مهمة لاحتواء الأزمة.