صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية يتراجع إلى 27.39 مليار دولار
سجل صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري انخفاضًا ملموسًا خلال شهر فبراير 2026، حيث انخفض بنسبة 7.1% ليصل إلى نحو 27.39 مليار دولار، مقارنة بـ29.51 مليار دولار في يناير الماضي، وفق بيانات البنك المركزي المصري الصادرة مؤخرًا.
ويعكس هذا المؤشر الفرق بين الأصول الأجنبية التي تمتلكها البنوك وما عليها من التزامات خارجية، مما يجعله أحد أبرز مؤشرات السيولة بالعملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي.
وجاء هذا التراجع في ظل خروج نحو 8 مليارات دولار من رؤوس الأموال الأجنبية، نتيجة تأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة على تدفقات الاستثمار، وهو أول تراجع شهري للصافي منذ نحو خمسة أشهر.
وساهمت البنوك التجارية أيضًا في تمويل جزء من هذه التدفقات الخارجة، ما زاد الضغوط على الصافي الإجمالي للأصول الأجنبية.
على الجانب الآخر، عزز البنك المركزي المصري أصوله الأجنبية بنسبة 4% لتصل إلى نحو 15.63 مليار دولار، مع تراجع إجمالي التزامات القطاع المصرفي بنحو 2% إلى 35.72 مليار دولار، مسجلاً بذلك استمرارًا في دعم احتياطاته للمرة التاسعة على التوالي.
وانعكست هذه التطورات على سوق الصرف، حيث تعرض الجنيه المصري لضغوط ملحوظة أمام الدولار، ليصل إلى مستوى 54.4 جنيه بنهاية تعاملات الخميس، ما يعكس المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين تجاه الاستقرار النقدي في ظل خروج الأموال الساخنة.
