×

تحليل أسباب صعود الدولار في مصر وتوقعات المرحلة المقبلة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
تحليل أسباب صعود الدولار في مصر وتوقعات المرحلة المقبلة

سجل سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، اليوم الاثنين، قفزة جديدة في عدد من البنوك، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تراوحت زيادته بين 38 و88 قرشًا مقارنة بمتوسط أسعار ختام تعاملات الخميس الماضي. وبلغ السعر في بعض البنوك مستويات قريبة من 49 جنيهًا، مع ترقب الأسواق لمزيد من التقلبات.

أسعار الدولار في البنوك الرئيسية

شهدت البنوك ارتفاعات متفاوتة وفقًا لبيانات منتصف التعاملات:

  • البنك الأهلي المصري: 48.75 جنيه للشراء، و48.85 جنيه للبيع (زيادة 88 قرشًا).
  • بنك مصر: 48.30 جنيه للشراء، و48.40 جنيه للبيع (زيادة 43 قرشًا).

ويعكس هذا الارتفاع الضغوط المستمرة على الجنيه نتيجة العوامل الاقتصادية والسياسية التي تواجهها مصر والمنطقة.

العوامل المؤثرة على سعر الدولار

أوضح الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن صعود الدولار يعود إلى عدة أسباب مترابطة:

  1. تصعيد الأحداث الجيوسياسية، لا سيما الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
  2. ارتفاع تكلفة الشحن وتأمين السفن المتأثرة بالحرب، مما يرفع تكلفة الواردات ويزيد الطلب على الدولار.
  3. الفجوة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية داخل السوق المحلية.
  4. عجز الميزان التجاري واعتماد مصر الكبير على الاستيراد، ما يضغط على الجنيه أمام الدولار.

وأكد الدسوقي أن الدولار قد يستمر في الصعود خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن يتراوح السعر بين 50 و55 جنيهًا على المدى القصير إذا استمرت هذه الضغوط.

مراقبة الخبراء للتقلبات الحالية

في المقابل، شدد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، على أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار لا يمثل قلقًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أن هذه التذبذبات أمر معتاد في ظل الأحداث الجيوسياسية والاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بدرة أن خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) من السوق المصري أثر بشكل مباشر على سعر الصرف، متوقعًا أن الدولار قد يتجاوز 50 جنيهًا إذا استمرت الحرب لأكثر من أسبوع. وأضاف أن العملة الأمريكية خلال الأيام الـ12 الماضية تخطت حاجز 51 جنيهًا قبل أن تتراجع إلى 47 جنيهًا مع هدوء الأوضاع مؤقتًا.