ستاندرد آند بورز: الدولار قد يصل إلى 64.5 جنيه بحلول 2029
توقعت مؤسسة “ستاندرد آند بورز جلوبال” أن يشهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا تدريجيًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن مسار تصاعدي يمتد حتى العام المالي 2028-2029، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة.
توقعات بزيادة تدريجية في سعر الدولار
بحسب التقرير الصادر عن المؤسسة حول منطقة الشرق الأوسط، فإن سعر الدولار مرشح للارتفاع من نحو 50.2 جنيه خلال العام المالي الحالي، إلى حوالي 58.3 جنيه في العام المالي 2026-2027، ثم إلى 61.8 جنيه في 2027-2028، وصولًا إلى 64.5 جنيه في العام المالي 2028-2029.
وتشير هذه التوقعات إلى اتجاه تصاعدي تدريجي في سعر صرف العملة الأمريكية أمام الجنيه المصري، مع استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسواق الناشئة.
ضغوط على سوق الصرف في مصر
أوضحت المؤسسة أن البنوك المصرية تواجه زيادة في الطلب على الدولار خلال الفترة الحالية، مدفوعة بعمليات تمويل خروج جزئي للأجانب من بعض الاستثمارات، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأشارت إلى أن هذه العوامل ساهمت في زيادة الضغوط على العملة المحلية، ما انعكس على حركة سعر الصرف في السوق.
تحركات سعر الدولار في السوق
شهد سعر الدولار خلال التعاملات الأخيرة تحركات ملحوظة، حيث كسر مستوى 54 جنيهًا في بعض البنوك خلال فترات التداول، متأثرًا بزيادة الطلب على العملة الأجنبية مقابل الجنيه.
وتعكس هذه التحركات حالة من التذبذب في سوق الصرف، في ظل ارتباطه بعوامل خارجية وداخلية تشمل التدفقات الاستثمارية وأسعار الطاقة والتوترات السياسية.
أسباب رفع التوقعات من قبل ستاندرد آند بورز
أرجعت المؤسسة توقعاتها بارتفاع الدولار إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تداعيات الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى إعادة تقييم التصنيفات الائتمانية السيادية في عدد من الدول الإفريقية بداية من عام 2026.
وأوضحت أن التأثير سيكون متفاوتًا بين الدول، لكنه سيكون أكثر وضوحًا على الدول المستوردة للطاقة، والتي تعاني من قيود مالية وخارجية، ومن بينها مصر إلى جانب دول مثل السنغال وكينيا.
تأثير الأزمات العالمية على الاقتصادات الناشئة
أكد التقرير أن العديد من الحكومات في القارة الإفريقية تمتلك حيزًا ماليًا محدودًا للغاية لمواجهة الصدمات الخارجية، مقارنة بما حدث خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، وهو ما يزيد من حساسية هذه الاقتصادات تجاه أي اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة أو التجارة العالمية.
نظرة مستقبلية لسوق الصرف
تشير التوقعات إلى أن مسار سعر الدولار في مصر خلال السنوات المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، من بينها حجم التدفقات الدولارية، واستقرار الأوضاع الإقليمية، والسياسات النقدية للبنك المركزي المصري، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي.
