الذهب يتراجع خلال حرب إيران.. تحليل أسباب انخفاض الأسعار
شهدت أسعار الذهب حالة من التراجع الملحوظ مع بداية الحرب الأخيرة في إيران، وهو ما أدهش الأسواق، إذ أن المعدن الأصفر تاريخيًا يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
وأوضح حاتم غندير، رئيس قسم الاقتصاد بقناة الجزيرة، أن هذه الظاهرة تختلف عن النزاعات السابقة، حيث توقع المستثمرون عادة ارتفاع الذهب مع توترات مماثلة.
وأشار غندير خلال تصريحات تليفزيونية إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت احتمالات الحرب مسبقًا، إضافة إلى تأثير ارتفاع التضخم وأسعار النفط، ما عزز توقعات رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وبالتالي زيادة جاذبية الدولار كبديل آمن للذهب.
وأضاف أن حاجة الأسواق إلى السيولة دفعت بعض الصناديق الاستثمارية لبيع الذهب لتغطية خسائر في الأسهم والسندات، ما ساهم في ضغط الأسعار. إلا أن التراجع لم يصل إلى موجة ذعر، وانخفضت الأسعار بنسب تتراوح بين 5% و6% فقط، مؤكدًا أن الذهب بطبيعته لا يشهد موجات بيع جماعية حادة مثل أسواق الأسهم.
وشدد غندير على أن الذهب لا يزال أداة تحوط فعالة على المدى الطويل، رغم التقلبات قصيرة الأجل، وأن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار، وأسعار الفائدة والنفط، تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار.
ونصح المستثمرين بالاعتماد على الذهب كأصل ادخاري طويل الأمد، مع تنويع المحافظ الاستثمارية بحيث لا تتجاوز حصة الذهب نحو 15% من إجمالي الاستثمارات، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
