- حذر وانج يى، وزير الخارجية الصيني، اليوم السبت، من المخاطر الكبيرة الناجمة عن أي محاولات لفصل تايوان عن الصين، مؤكدًا أن هذه الخطوات من شأنها دفع العلاقات بين بكين وواشنطن نحو الصراع، في إشارة مباشرة إلى التوترات المستمرة بين القوتين.
وأوضح وانج يى، خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن الـ62 في ألمانيا، أن أي تصعيد حول ملف تايوان قد يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي، مؤكداً أن الصين تفضل تسوية النزاعات عبر الحوار والتعاون الدولي.
وأشار الوزير الصيني إلى أن الوضع الحالي يستدعي تعزيز التعاون بين الصين والولايات المتحدة، مشددًا على أهمية الاحترام المتبادل لتقليل المخاطر المرتبطة بما وصفه بـ"التنافس الممنهج" بين أوروبا وبكين.
وأضاف أن بلاده تشعر ببعض التفاؤل حيال بوادر الاحترام المتبادل تجاه الصين في واشنطن، داعياً إلى معالجة القضايا الخلافية بطريقة بنّاءة بعيدًا عن التصعيد أو الضغوط السياسية.
ويأتي تحذير وانج يى في سياق مؤتمر ميونيخ الأمني، الذي يعقد من الجمعة حتى الأحد بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، و50 من قادة المنظمات الدولية، وممثلين من 115 دولة على الأقل.
ويعكس المؤتمر أهمية الدور الذي تلعبه الصين في قضايا الأمن الدولي وحرصها على إبقاء الحوار مفتوحًا مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الحساسة مثل تايوان، والتي تعتبرها بكين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.
يعتبر هذا التحذير جزءًا من سياق التصعيد الدبلوماسي الدولي المستمر، حيث تسعى الصين لتثبيت موقفها في مواجهة أي محاولات خارجية للتدخل في شؤونها الداخلية، بينما تتابع واشنطن ردود الفعل الصينية عن كثب، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.