إعصار ”جيزاني” يجتاح مدغشقر ويقتل 20 شخصًا ويخلف دمارًا واسعًا
لقي ما لا يقل عن 20 شخصاً حتفهم جراء إعصار "جيزاني" الذي اجتاح مدغشقر، مصحوبًا برياح عاتية وأمطار غزيرة. وأفادت السلطات المحلية بأن العديد من المنازل انهارت تحت وطأة الرياح الشديدة، في حين لا يزال 15 شخصًا في عداد المفقودين، كما أصيب العشرات بجروح متفاوتة.
ضرب مدينة تواماسينا الساحلية بعنف
وصل الإعصار إلى اليابسة يوم الثلاثاء في مدينة تواماسينا الساحلية، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها 250 كيلومترًا في الساعة. وأدى ذلك إلى اقتلاع أسطح المنازل، وتحطيم الأشجار، وإغراق أحياء بأكملها تحت المياه، مع شلل حركة المرور نتيجة الحطام والصفائح المعدنية المتناثرة في الطرق.
فيضانات واسعة النطاق وفوضى عارمة
تشهد تواماسينا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة، فيضانات واسعة النطاق أغرقت الشوارع وأغرقت بعض الأحياء بالكامل. ووصف موظفو منظمات الإغاثة المشهد بأنه "فوضى عارمة"، مؤكدين أن ما يصل إلى 90٪ من أسطح المنازل تضررت بالكامل في بعض المناطق.
إعصار "جيزاني" من أقوى العواصف منذ عقود
أكد خبراء الأرصاد الجوية أن المدينة تعرضت لعاصفة شديدة للغاية، قد تكون واحدة من أقوى العواصف التي شهدتها المنطقة منذ عقود. ويتواجد زعيم مدغشقر الجديد في المدينة لتقييم حجم الأضرار والبدء في جهود الإغاثة العاجلة، بينما يستمر الإعصار في التحرك نحو الداخل، مما يزيد من المخاوف من المزيد من الفيضانات والدمار.
مسار الإعصار والتحذيرات المستمرة
كان من المتوقع أن يتحرك إعصار "جيزاني" من شرق البلاد إلى غربها يوم الأربعاء، إلا أنه تراجع إلى عاصفة مدارية بسرعة رياح تصل إلى 110 كيلومترات في الساعة، وفق هيئة الأرصاد الوطنية. وقد مرّت العاصفة على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال العاصمة أنتاناناريفو، التي شملتها تحذيرات حمراء تحسبًا لمخاطر الفيضانات المحتملة.
سلسلة الأعاصير تضاعف المخاطر
يأتي إعصار "جيزاني" بعد أقل من أسبوعين على إعصار "فيتيا" المداري، الذي أودى بحياة 14 شخصًا في مدغشقر، ما يزيد المخاوف من تزايد الأضرار والخسائر البشرية والمادية نتيجة تراكم الكوارث الطبيعية.
