عاجل.. البنتاجون يضاعف إنتاج اعتراضيات باتريوت لمواجهة تهديدات إيران والصين وروسيا
أبرمت وزارة الحرب الأمريكية عقدًا ضخمًا مع شركة "لوكهيد مارتن" لتوريد منصات ومنظومات باتريوت الدفاعية، في واحدة من أكبر صفقات التوريد العسكري في تاريخ الوزارة، حيث بلغت قيمة العقد نحو 58.6 مليار دولار، وذلك في إطار خطة أمريكية واسعة لتعزيز المخزون الدفاعي ورفع القدرات لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
ويأتي الاتفاق في ظل مساعي واشنطن لتعويض النقص الكبير الذي تعرض له مخزون الاعتراضيات الأمريكية خلال السنوات الماضية، نتيجة الاستخدام المكثف للأنظمة الدفاعية في عدد من الصراعات الدولية، إلى جانب الاستعدادات لمواجهة تهديدات محتملة في مناطق مختلفة من العالم.
البنتاجون يعزز مخزون صواريخ باتريوت بعد الاستنزاف العسكري
وتسعى وزارة الحرب الأمريكية من خلال هذا العقد إلى زيادة مخزونها من الاعتراضيات المستخدمة ضمن منظومة باتريوت، خاصة بعد تراجع مستويات الاحتياطي نتيجة الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، بالإضافة إلى العمليات والاحتياجات الدفاعية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
كما يأتي الاتفاق في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على الحفاظ على جاهزية قواتها المنتشرة حول العالم، خاصة في منطقة الخليج، إلى جانب حماية الدول الحليفة التي تعتمد على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
تأجيل شحنات عسكرية لأوكرانيا وسويسرا بسبب الأولويات الأمريكية
وكانت الولايات المتحدة قد قامت في وقت سابق بإعادة ترتيب أولويات تسليم بعض الاعتراضيات الدفاعية، حيث تم تأجيل عمليات توريد مخصصة لأوكرانيا، بالإضافة إلى تأجيل تسليمات أخرى لسويسرا حتى عام 2032.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية أمريكية تهدف إلى ضمان توافر كميات كافية من الأنظمة الدفاعية لحماية القوات الأمريكية والمصالح الحيوية في المناطق التي تعتبرها واشنطن ذات أهمية استراتيجية.
خطة لزيادة إنتاج اعتراضيات باتريوت حتى عام 2032
وينص العقد الجديد بين وزارة الحرب الأمريكية وشركة لوكهيد مارتن على تنفيذ برنامج إنتاج متسارع يمتد من عام 2026 وحتى عام 2032.
وتنتج الشركة حاليًا نحو 600 اعتراضية سنويًا، إلا أن الاتفاق الجديد يستهدف رفع القدرة الإنتاجية لتصل إلى نحو ألفي اعتراضية سنويًا، بهدف تلبية الطلب المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي.
ويعد هذا التوسع في الإنتاج جزءًا من خطة أمريكية طويلة المدى لإعادة بناء مخزونها العسكري وتعزيز قدراتها الدفاعية.
أكثر من 10 آلاف اعتراضية ضمن الصفقة الجديدة
ورغم عدم إعلان البنتاجون العدد الرسمي للاعتراضيات التي يشملها العقد، تشير تقديرات المصادر إلى أن الصفقة تتضمن أكثر من 10 آلاف اعتراضية دفاعية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحجم الكبير من الطلب إلى تقليل تكلفة إنتاج الوحدة بشكل نسبي، رغم استمرار ارتفاع تكلفة هذه الأنظمة، حيث قد لا تقل تكلفة الاعتراضية الواحدة عن 4 ملايين دولار.
الحفاظ على صواريخ PAC-3 المتطورة للتهديدات الكبرى
وتتضمن الاستراتيجية الأمريكية استخدام أنواع مختلفة من الاعتراضيات، حيث يتم توجيه الأنظمة الأقل تكلفة للتعامل مع بعض التهديدات الجوية، بينما يتم الحفاظ على الاعتراضيات الأكثر تطورًا مثل PAC-3 لمواجهة الصواريخ الباليستية الأكثر خطورة.
وتتميز بعض الاعتراضيات الجديدة بسرعة الإنتاج وانخفاض التكلفة مقارنة بالأنظمة المتقدمة، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا لتعزيز المخزون الدفاعي الأمريكي.
الولايات المتحدة تستعد لمواجهة التحديات المستقبلية
وتعكس صفقة باتريوت الجديدة توجهًا أمريكيًا نحو تعزيز منظومات الدفاع الجوي، في ظل تصاعد المنافسة العسكرية العالمية وارتفاع المخاوف من تهديدات محتملة من قوى كبرى مثل الصين وروسيا.
كما تؤكد الصفقة استمرار اعتماد واشنطن على تطوير قدراتها الدفاعية، وزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر الاستراتيجية لضمان جاهزية قواتها خلال السنوات المقبلة.
