عاجل.. تفاصيل مسودة اتفاق غزة انسحاب إسرائيلي وحكومة تكنوقراط ونزع السلاح
كشفت مصادر مطلعة عن أبرز بنود مسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنها بين إسرائيل وحركة حماس، والتي تتضمن ترتيبات أمنية وسياسية واسعة تستهدف تنظيم المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وسط استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة ويدعم تنفيذ وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية، فإن المسودة المطروحة تشمل عددًا من البنود المتعلقة بإدارة قطاع غزة، ونزع السلاح، وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والإدارية، في إطار خطة يجري بحثها بين الأطراف المشاركة في المفاوضات.
خطة لنزع السلاح تدريجيًا داخل قطاع غزة
ووفقًا للمعلومات المتداولة، تنص مسودة الاتفاق على تنفيذ عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة داخل قطاع غزة خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر.
كما تتضمن الخطة تسليم خرائط شبكة الأنفاق، ومواقع تصنيع الأسلحة، والمستودعات، ضمن آلية تهدف إلى حصر السلاح تحت إشراف جهة فلسطينية جديدة تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
حكومة تكنوقراط لإدارة غزة
وتشير المسودة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تتولى إدارة قطاع غزة بصورة تدريجية، بعد الانتهاء من تنفيذ الترتيبات الأمنية والتأكد من خلو المناطق التي تتسلمها من الأسلحة.
وتهدف هذه الخطوة، وفقًا لما ورد في المسودة، إلى إدارة الشؤون المدنية والخدمية داخل القطاع، بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار مرحلة انتقالية تمهد لاستقرار الأوضاع.
تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة
وتتضمن البنود المقترحة إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة تضم آلاف العناصر، على أن يخضع أفرادها لإجراءات تدقيق وفحوص أمنية قبل مباشرة مهامهم.
كما تنص المسودة على أن تتولى قوة استقرار دولية، بالتعاون مع المجلس العسكري الحاكم، الإشراف على عملية تخزين الأسلحة ومتابعة تنفيذ الالتزامات الأمنية الواردة في الاتفاق.
انسحاب إسرائيلي ووقف عمليات الاغتيال
وفي المقابل، تتضمن المسودة التزامًا إسرائيليًا بالانسحاب إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط الانتشار الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار.
كما تشير البنود إلى وقف عمليات الاغتيال داخل قطاع غزة، مع استثناء الحالات التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا مباشرًا، وفقًا لما تنص عليه الترتيبات المقترحة.
برنامج لإعادة شراء الأسلحة وعفو لعناصر حماس
وتشمل مسودة الاتفاق أيضًا تنفيذ برنامج لإعادة شراء الأسلحة الفردية من المواطنين مقابل تعويضات مالية، في إطار خطة تستهدف تقليل انتشار السلاح داخل القطاع.
كما تتضمن المسودة منح عفو عام لعناصر حركة حماس، مع السماح لهم بالبقاء داخل قطاع غزة، وذلك ضمن الترتيبات التي يجري التفاوض بشأنها.
المفاوضات مستمرة والموافقة النهائية لم تُحسم
ورغم الحديث عن اقتراب المفاوضات من مراحلها النهائية، أكدت المصادر أن الموافقة الرسمية من جانب حركة حماس على البنود المطروحة لم تُحسم حتى الآن.
وأشارت إلى أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، في ظل توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأيام المقبلة إذا تم التوافق على جميع البنود.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة داخل قطاع غزة، بينما قد يؤدي تعثرها إلى استمرار حالة الجمود السياسي والأمني.
