×

ترمب يدرس ضربات محددة لإيران بهدف تغيير القيادة دون الإطاحة بالنظام

الخميس 29 يناير 2026 11:35 صـ 10 شعبان 1447 هـ
ترمب يدرس ضربات محددة لإيران بهدف تغيير القيادة دون الإطاحة بالنظام

أظهرت مصادر أميركية متعددة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات محددة ضد إيران تشمل شن ضربات تستهدف قوات الأمن والقادة الرئيسيين لدعم المتظاهرين، في ظل تزايد الاحتجاجات الشعبية بعد حملة قمع أدت إلى مقتل آلاف المدنيين. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من مسؤولين إسرائيليين وعرب بأن الضربات الجوية وحدها لن تطيح بالحكام الحاليين.

ترمب يدرس ضربات محددة لإيران

وذكرت المصادر أن ترمب يسعى لتهيئة الظروف لإحداث تغيير في القيادة الإيرانية، مستهدفًا القادة والمؤسسات المسؤولة عن القمع، بهدف منح المتظاهرين الثقة في اقتحام المباني الحكومية والأمنية. كما تتضمن الخيارات مناقشة ضربات أكبر تشمل الصواريخ الباليستية أو برامج تخصيب اليورانيوم، في ظل عدم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن المسار العسكري أو الدبلوماسي.

وشهدت المنطقة وصول حاملة طائرات أميركية وسفن داعمة للشرق الأوسط هذا الأسبوع، مما يعزز قدرة واشنطن على تنفيذ إجراءات محتملة. ويعرب المسؤولون العرب والدبلوماسيون الغربيون عن قلقهم من أن الضربات قد تؤدي إلى تراجع الاحتجاجات الإيرانية بدلًا من تعزيزها، خصوصًا بعد حملة القمع الأكثر دموية منذ الثورة عام 1979.

وأكد خبراء مثل أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، أن الاحتجاجات الإيرانية «بطولية ولكنها أقل تسلحًا» دون انشقاقات عسكرية واسعة، مشيرًا إلى أن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة وحدهما قادران على تغيير المسار السياسي.

من جانبها، تؤكد إيران استعدادها لمواجهة أي تهديد عسكري مع الحفاظ على قنوات الحوار الدبلوماسي، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا اقتضت الضرورة. في المقابل، دعا ترمب إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف – لا أسلحة نووية»، محذرًا من أن أي هجوم أميركي سيكون أعنف من الهجوم الصيف الماضي على ثلاثة مواقع نووية.

وتشير التقارير الاستخباراتية الأميركية إلى أن الظروف التي أذكت الاحتجاجات لا تزال قائمة، ما يضعف الحكومة لكن دون حدوث انقسامات كبيرة في قياداتها، في حين يعتقد مسؤولون غربيون أن الهدف الأميركي يبدو إحداث تغيير في القيادة وليس الإطاحة بالنظام، على غرار التجربة الأميركية السابقة في فنزويلا.