قانون 157 لسنة 2025.. خطوة جديدة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الضريبية
أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو لجنة التطوير العقاري والمقاولين بـجمعية رجال الأعمال المصريين، أن قانون رقم 157 لسنة 2025 يمثل نقطة تحول جوهرية في المنظومة الضريبية المصرية، خصوصًا في قطاع المقاولات الذي يضم أكثر من 40 ألف شركة مسجلة بالاتحاد.
وأوضح عبد اللاه أن القانون الجديد يستهدف توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مما يسهم في تحقيق العدالة الضريبية وزيادة موارد الدولة دون فرض أعباء إضافية على الشركات العاملة في الاقتصاد الرسمي.
وأضاف أن التشريع يتيح لشركات المقاولات سداد ضريبة لا تتجاوز 5% من صافي الأرباح، وهو ما يعد تخفيضًا ملموسًا مقارنة بالنظام السابق الذي كان يفرض نسبًا أعلى من الضرائب غير المباشرة، الأمر الذي من شأنه دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع قدرتها التنافسية.
وأشار إلى أن القانون يسمح للشركات بخصم ضريبة القيمة المضافة المدفوعة على المواد الخام ومدخلات التنفيذ، ما يضمن منع الازدواج الضريبي وتحقيق الشفافية الكاملة في التعاملات المالية داخل القطاع.
وينص قانون 157 لسنة 2025 على تعديل آلية احتساب الضرائب المستحقة على شركات المقاولات والموردين، بحيث يتم استقطاع نسبة ضريبية رمزية تتراوح بين 3% إلى 5% من إجمالي الأعمال المنفذة، مع منح الحق في خصم ضريبة القيمة المضافة المسددة سابقًا على مستلزمات التشغيل.
ويبدأ تطبيق القانون فعليًا اعتبارًا من 17 يناير 2025، ليحل محل النظام السابق الذي كان يفرض ضريبة موحدة بلغت 14%، ما كان يثقل كاهل الشركات ويحد من نمو القطاع.
وأكد عبد اللاه أن هذه التشريعات تأتي ضمن خطة الدولة لإدماج الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي ويستوعب قرابة 60% من القوى العاملة، موضحًا أن الحكومة تسعى إلى تحفيز الشركات غير المسجلة على الانضمام إلى المنظومة الرسمية من خلال حوافز مالية وضريبية مشجعة.
وأشار إلى أن الهدف من القانون لا يقتصر على زيادة الحصيلة الضريبية، بل يمتد إلى بناء اقتصاد منظم ومستدام يتيح للدولة التخطيط المالي السليم وتوجيه الموارد نحو مشروعات التنمية الكبرى.
ودعا عبد اللاه جميع شركات المقاولات والموردين والمقاولين الفرعيين إلى الالتزام ببنود القانون الجديد والتعاون مع مصلحة الضرائب المصرية في توثيق الفواتير والمعاملات الرسمية، لضمان الاستفادة من الإعفاءات والخصومات المقررة، مشددًا على أن قطاع المقاولات أصبح شريكًا أساسيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
