×

مفاوضات القاهرة.. الساعات الأخيرة قبل إنهاء حرب غزة

الأحد 5 أكتوبر 2025 11:25 صـ 12 ربيع آخر 1447 هـ
مفاوضات القاهرة.. الساعات الأخيرة قبل إنهاء حرب غزة

تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر أن تنطلق جولة حاسمة من المفاوضات بين وفود إسرائيلية وحركة حماس، بمشاركة وفد أمريكي رفيع، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء حرب غزة المستمرة منذ شهور، وفقًا للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن البعثة التفاوضية الإسرائيلية ستصل إلى مصر خلال الساعات المقبلة، لبحث البنود النهائية للاتفاق، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال أوقف عملياته الهجومية داخل القطاع بشكل مؤقت، في خطوة تمهيدية لتهيئة الأجواء أمام المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأفادت الصحيفة بأن مستشاري الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيتوجهان إلى القاهرة اليوم الأحد، للانضمام إلى المفاوضات، بينما يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا لبحث قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين قد يشملهم الإفراج ضمن الصفقة المرتقبة.

تحركات مصرية مكثفة لتقريب وجهات النظر

من جانبها، أكدت مجلة "جلوباس" الإسرائيلية أن وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية يتوجه إلى القاهرة لإجراء محادثات مباشرة مع الوسطاء المصريين والقطريين، لبحث تفاصيل تنفيذ خطة ترامب، وسط جهود مصرية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وأشارت المجلة إلى أن الاجتماعات المنتظرة خلال الساعات القادمة ستتناول الخطوات التنفيذية للاتفاق، في ظل ضغوط دولية متزايدة لتثبيت وقف شامل لإطلاق النار قبل أي تصعيد ميداني جديد، فيما عبّر الوسطاء عن مخاوف من حدوث "انقسام داخلي في حركة حماس" حال فشل التوافق على بنود الخطة.

من يقود مفاوضات القاهرة؟

وبحسب مصادر إسرائيلية نقلت عنها المجلة، فإن بعثة التفاوض الإسرائيلية التي ستصل إلى القاهرة يقودها رون ديرمر، أحد المقربين من نتنياهو، ومن المقرر أن تعمل بالتنسيق مع الوفد الأمريكي المشارك، مؤكدة أن المرحلة الأولى من الاتفاق والمتعلقة بإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين ستكون الاختبار الحقيقي لجدية حركة حماس.

وأضافت المصادر أن هناك تفاؤلًا كبيرًا بإمكانية إنجاز الاتفاق خلال أيام قليلة، نظرًا إلى ارتفاع مستوى التمثيل السياسي في المفاوضات ورغبة الأطراف في إنهاء الصراع قبل تعقيد الأوضاع الميدانية مجددًا.

تحركات غامضة داخل غزة

وفي سياق متصل، نقل موقع "واللا" العبري عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الاتفاق يمثل "نجاحًا سياسيًا كبيرًا لإسرائيل ونتنياهو"، مشددًا على أن ما يجري ليس انسحابًا كاملًا من غزة، بل "تحرك تكتيكي محسوب" داخل القطاع، موضحًا أن خطة ترامب تتضمن ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، الذي يضمن بقاء قوات الاحتلال متمركزة في مناطق محددة داخل غزة.

وأضاف المصدر أن إسرائيل ستحتفظ بسيطرتها الميدانية حتى استعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين، لافتًا إلى أن توجيهات نتنياهو للقوات الإسرائيلية تقضي بتقليص الهجمات دون إعلان وقف رسمي لإطلاق النار، مع البقاء في حالة "دفاع نشط" ضد أي هجمات محتملة من عناصر حماس.

ويأتي ذلك في وقت تتكثف فيه الجهود المصرية والدولية لإنهاء الحرب وتحقيق اتفاق شامل ومستدام يعيد الاستقرار إلى قطاع غزة بعد أشهر من الدمار والمعاناة الإنسانية.