المشير عبدالحليم أبو غزالة.. بطل مدفعية أكتوبر وصانع مجد القوات المسلحة المصرية
تُعد حرب أكتوبر المجيدة علامةً خالدة في تاريخ العسكرية المصرية، إذ سطر فيها الجيش المصري ملحمة من البطولة والفداء لاستعادة الأرض والكرامة. ففي السادس من أكتوبر عام 1973 دوّت صيحات "الله أكبر" فوق قناة السويس، حين عبر أبطال القوات المسلحة إلى الضفة الشرقية للقناة لاستعادة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، في معركة قلبت موازين القوى وأثبتت قدرة المصريين على تحويل الهزيمة إلى نصر والعجز إلى قوة.
ومن بين أبطال تلك الحرب العظام، برز اسم المشير عبدالحليم أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق وقائد مدفعية الجيش الثاني الميداني، الذي كان له دور بارز في تحقيق التفوق الميداني خلال المعارك. وُلد أبو غزالة عام 1930 في قرية زهر الأمراء بمحافظة البحيرة، وتخرج في الكلية الحربية عام 1949، متخصصًا في سلاح المدفعية. شارك في حرب فلسطين وهو لا يزال طالبًا، ثم خاض جميع الحروب التي خاضتها مصر: 1956، و1967، وحرب الاستنزاف، وأكتوبر 1973.
تدرج المشير أبو غزالة في المناصب حتى تولى وزارة الدفاع والإنتاج الحربي عام 1981، قبل أن يُعيَّن مساعدًا لرئيس الجمهورية عام 1989. حصل على عدد كبير من الأوسمة والنياشين، أبرزها وسام نجمة الشرف ووسام الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى وقلادة النيل العظمى. وقد ترك إرثًا من التفاني والانضباط والقيادة الرشيدة، وظل أحد رموز العسكرية المصرية الذين خلّدهم التاريخ بفضل إخلاصهم وبطولاتهم.
