×

خريطة محافظات طرح النهر في مصر.. تقرير شامل بالأسماء

الجمعة 3 أكتوبر 2025 05:03 مـ 10 ربيع آخر 1447 هـ
خريطة محافظات طرح النهر في مصر.. تقرير شامل بالأسماء

تُعد أراضي طرح النهر من أغنى الأراضي الزراعية في مصر نظرًا لخصوبتها العالية، لكن وقوعها ضمن مجرى النهر يجعلها معرضة للغمر في أي وقت، خصوصًا خلال مواسم الفيضانات أو تصريف السدود، ما يستدعي متابعة دقيقة من الدولة والمزارعين على حد سواء.

طرح النهر هو عملية ترسيب للرواسب (طمي، رمال، حصى) يقوم بها النهر عند اقترابه من مصبه في البحر أو البحيرة، حيث يقل اندفاع المياه وسرعتها، فيترسب الطمي على جانبي مجرى النهر مكونًا تربة خصبة صالحة للزراعة.

ويعرفه الدكتور محمد غيث أستاذ التخطيط بأنه الطمي المتكون على جانبي النيل بفعل حركات المياه، ويشكل جزءًا من النهر لا يجوز البناء عليه، رغم استغلال أهالي القرى لتلك الأراضي الزراعية الخصبة.

ظاهرة طرح النهر في المنوفية ودلتا النيل:
دلتا نهر النيل، المعروفة بالشكل المثلث، ناتجة عن هذه الظاهرة، وتتوزع أراضي طرح النهر في محافظات الدلتا مثل: الدقهلية، كفر الشيخ، الغربية، المنوفية، البحيرة، والشرقية.

وتعرضت المنوفية في السنوات الأخيرة لغرق عشرات الفدادين في مراكز أشمون ومنوف والسادات، بسبب ارتفاع مفاجئ في مناسيب المياه ما تسبب في خسائر كبيرة بالمحاصيل والأراضي.

آراء الخبراء حول أزمة طرح النهر:

  • وزارة الري: أكدت أن أراضي طرح النهر امتداد للنهر وليست مخصصة للزراعة، وهي معرضة للغمر خاصة خلال مواسم الفيضانات والأمطار الموسمية.

  • الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا: أرجع ارتفاع المنسوب إلى فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي لتفريغ كميات كبيرة من المياه، مؤكدًا أن تغير المناخ ليس السبب الرئيس وأن الإمدادات المائية للنيل تتذبذب منذ آلاف السنين.

  • الدكتورة سهام هاشم، أستاذة الاقتصاد الزراعي: أشارت إلى أن الاحتباس الحراري وارتفاع مستوى سطح البحر قد يؤثران مستقبلاً على أراضي الدلتا بما فيها أراضي طرح النهر، داعية إلى استنباط أصناف نباتية مقاومة للملوحة والجفاف.

تحذيرات الحكومة والممارسات الميدانية
أطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، تحذيرات عاجلة للمزارعين في أراضي طرح النهر، مشيرًا إلى احتمال ارتفاع منسوب المياه خلال الأسابيع القادمة بسبب تصريف سد النهضة وفيضانات السودان.

وأكد أن السد العالي يسيطر على مناسيب المياه، لكن الأراضي الأكثر انخفاضًا معرضة للغمر، وأن المزارعين يتحملون مسؤولية استغلال هذه الأراضي وفق حق الانتفاع، خاصة في فصل الشتاء.

مدى احتمالية الغمر

أوضح الدكتور شراقي أن السد العالي مستعد لاستقبال الإيراد السنوي الجديد، وأن التصريف عبر مفيض توشكى أو قناطر إدفينا قد يحدث إذا اقترب منسوب بحيرة ناصر من 182 مترًا، ما قد يؤدي لغمر أراضٍ منخفضة مثل المنوفية والبحيرة.

وطالبت الوحدات المحلية الأهالي بتوخي الحذر والابتعاد عن هذه المناطق حفاظًا على سلامتهم.

وأراضي طرح النهر تمثل ثروة زراعية هامة لمصر، لكنها تحمل مخاطر طبيعية متكررة تتطلب وعيًا من المزارعين ودورًا رقابيًا مستمرًا من الدولة، بالإضافة إلى دراسة حلول مستدامة لمواجهة تغير المناخ وتأثيراته على الزراعة والمجتمع.

أراضي طرح النهر هي المناطق الواقعة على جانبي مجرى النيل والتي تشكل جزءًا من مجرى النهر نفسه، إذ تتكون من طمي ورواسب نهرية غنية بالمعادن. ورغم خصوبتها العالية، فإن هذه الأراضي معرضة للغمر بشكل دائم خلال مواسم الفيضان أو تصريف السدود، ما يجعلها غير مناسبة للبناء الدائم أو الاستثمارات الزراعية طويلة الأمد.

تفاصيل أزمة طرح النهر في مصر


شهدت محافظة المنوفية مؤخرًا غمر مساحات واسعة من أراضي طرح النهر نتيجة ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تدمير محاصيل المزارعين وخسائر مادية كبيرة. وتؤكد الجهات المختصة أن مثل هذه الأحداث تتكرر سنويًا في دلتا النيل، خاصة في المزارع القريبة من فروع النهر والأراضي المنخفضة.

أرجع خبراء الموارد المائية سبب ارتفاع مناسيب المياه إلى فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي لتفريغ كميات كبيرة من المياه استعدادًا لموسم الأمطار، ما دفع إلى زيادة تدفق المياه في نهر النيل وفروعه. ورغم ذلك، تشير الدراسات إلى أن تأثير التغير المناخي وارتفاع منسوب البحر على هذه الأراضي قد يتفاقم في المستقبل، مما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية مستمرة.


دعت الحكومة المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن أراضي طرح النهر خلال فترة ارتفاع المياه، مؤكدين أن هذه الأراضي تعتبر جزءًا من النهر ولا يحق طلب تعويض في حال غمرها. كما شددت وزارة الري على أن الاستغلال يكون على مسؤولية المزارعين، مع التأكيد على متابعة مستويات النهر يوميًا لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.

محافظات طرح النهر في مصر

أشار خبراء الزراعة إلى أن أراضي طرح النهر، على الرغم من خصوبتها، تحتاج إلى إدارة دقيقة للزراعة والاستفادة من مياه الفيضانات الموسمية. ويمكن للمزارعين استغلال هذه الأراضي في زراعة المحاصيل قصيرة الموسم أو المحاصيل المقاومة للمياه، ما يقلل من المخاطر ويضمن استدامة الإنتاج الزراعي.


تلعب السدود، مثل السد العالي، دورًا رئيسيًا في تنظيم منسوب مياه النيل والسيطرة على التدفقات أثناء مواسم الفيضان. ويتم فتح مصارف إضافية، مثل مفيض توشكى، لتفريغ الفائض من المياه بعيدًا عن الأراضي الزراعية المأهولة، بهدف الحد من غمر أراضي طرح النهر والحفاظ على سلامة القرى والمزارع.


تؤكد الدراسات الحديثة أن وعي المزارعين بخطورة الغمر المستمر لأراضي طرح النهر محدود نسبيًا، حيث يشير استبيان في محافظة المنوفية إلى أن نسبة قليلة فقط من المزارعين يمتلكون إدراكًا كافيًا للتغيرات المناخية وآثارها على المحاصيل. وهذا يستدعي زيادة حملات التوعية والتدريب على أساليب الزراعة الآمنة والتكيف مع التغيرات البيئية.