هل تنجح خطة ترامب لوقف إطلاق النار أم تصطدم برفض إسرائيلي؟
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة وجّهت رسالة واضحة مفادها أن "الكرة الآن في ملعب حماس"، في إشارة إلى الموقف الأمريكي من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن حركة حماس قد تُبدي ترحيبًا مبدئيًا بالخطة الأمريكية، لكنها ستتحفظ على بعض البنود، وهو ما يمثل "قبولًا مشروطًا" قد يعطل الوصول إلى اتفاق شامل إذا لم تتم معالجته بمرونة.
وأشار إلى أن خطاب ترامب تضمّن تهديدًا مبطنًا عندما قال: "في حال عدم استجابة حماس، سيتم السماح لنتنياهو بالتصرف كما يشاء"، وهو ما يضع الحركة أمام اختبار صعب.
وأضاف فهمي أن لغة الجسد التي ظهر بها ترامب كشفت عن رغبة أمريكية في التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تعكس أي نية للتنازل أو الانسحاب الكامل من غزة، مؤكدًا أن نتنياهو ما زال متمسكًا بما يسميه "الخطوط الحمراء" ويخاطب جمهوره الداخلي.
وحذر فهمي من وجود "مخطط شيطاني" يلوح في الأفق، يتمثل في فصل غزة عن الضفة الغربية، معتبرًا أن هذا التوجه يهدف إلى إضعاف المشروع الوطني الفلسطيني وتفريغ حل الدولتين من مضمونه.
