×

لماذا ثبت المركزي الفائدة رغم تراجع التضخم؟ تحليل مفاجئ! البنك المركزي, أسعار الفائدة, التضخم

السبت 12 يوليو 2025 12:55 صـ 15 محرّم 1447 هـ
لماذا ثبت المركزي الفائدة رغم تراجع التضخم؟ تحليل مفاجئ!
البنك المركزي, أسعار الفائدة, التضخم

أقرّت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، قرارًا بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير. هذا القرار يعكس تقييمًا دقيقًا للتطورات الاقتصادية الراهنة والتوقعات المستقبلية. ستُسهم هذه الخطوة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي بالبلاد.

تثبيت أسعار الفائدة: تفاصيل القرار

استقرت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوياتها الحالية. بلغت هذه الأسعار 24% و25% على الترتيب. كما بقي سعر العملية الرئيسية عند 24.50%. كذلك، حافظ سعر الائتمان والخصم على ثباته عند 24.5%. جاء هذا الثبات بناءً على مراجعة شاملة للمؤشرات الاقتصادية.

المشهد الاقتصادي العالمي: تحديات مستمرة

تراجعت توقعات النمو الاقتصادي عالميًا. يعود ذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين في التجارة الدولية. كذلك، تؤثر التوترات الجيوسياسية بشكل كبير. تتبنى البنوك المركزية حول العالم نهجًا حذرًا. هذا النهج يهدف إلى التعامل مع هذا الغموض. شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة. في المقابل، انخفضت أسعار السلع الزراعية قليلًا. ومع ذلك، تبقى المخاطر التضخمية قائمة. تشمل هذه المخاطر التوترات الجيوسياسية وتغير المناخ.

الأداء الاقتصادي المحلي: تعافٍ تدريجي

تُشير المؤشرات الأولية للربع الثاني من عام 2025 إلى تعافٍ مستمر. يظهر هذا التعافي في النشاط الاقتصادي المحلي. من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 4.8%. كانت هذه النسبة في الربع الأول. تُقارن هذه النسبة بـ 2.4% في الربع الثاني من 2024. تتقلص فجوة الناتج تدريجيًا. يُتوقع وصول النشاط الاقتصادي إلى طاقته القصوى بنهاية السنة المالية 2025/2026. هذا الأمر سيبقي الضغوط التضخمية من جانب الطلب محدودة.

التضخم في مصر: مسار تنازلي

شهد المعدل السنوي للتضخم العام تراجعًا. وصل هذا المعدل إلى 15.3% في الربع الثاني من 2025. كان 16.5% في الربع الأول. يدعم هذا التراجع استقرار التطورات الشهرية للأسعار. كما ساهم تشديد السياسة النقدية في ذلك. في يونيو 2025، انخفض التضخم العام إلى 14.9%. وصل التضخم الأساسي إلى 11.4%. يعود هذا الانخفاض بشكل كبير إلى تراجع أسعار المواد الغذائية. كذلك، استقرت أسعار السلع غير الغذائية.

توقعات التضخم والسياسة النقدية المستقبلية

ساهمت هذه التطورات في تحسين توقعات التضخم. من المتوقع أن يستقر المعدل السنوي للتضخم العام. سيبقى عند مستوياته الحالية خلال الفترة المتبقية من 2025. ثم سيعاود تراجعه تدريجيًا في 2026. ومع ذلك، يُفضل التريث في أي تيسير نقدي. هذا التريث يهدف إلى تقييم آثار التغييرات التشريعية. تشمل هذه التغييرات تعديلات ضريبة القيمة المضافة.

التزام البنك المركزي: استهداف التضخم

ترى لجنة السياسة النقدية أن الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية مناسب. يدعم هذا القرار المسار النزولي للتضخم. ستواصل اللجنة تقييم قراراتها بعناية. ستعتمد في ذلك على التوقعات والمخاطر والبيانات المستجدة. لن تتردد اللجنة في استخدام جميع الأدوات المتاحة. يهدف ذلك للوصول بالتضخم إلى المعدل المستهدف. هذا المعدل يبلغ 7% (±2 نقطة مئوية). سيتحقق ذلك في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.