ديون الشركات السعودية: قفزة تاريخية لـ37 مليار دولار في 5 سنوات!
تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد الاقتصادي العالمي، محققة إنجازات متتالية تعكس رؤيتها الطموحة 2030. فمن تصدر صندوق الاستثمارات العامة قائمة المستثمرين السياديين، إلى النمو اللافت في قطاعات السياحة والتمويل، تتجه الأنظار نحو المملكة كقوة اقتصادية صاعدة. هذا التقرير يسلط الضوء على أبرز التطورات الاقتصادية التي شهدتها السعودية مؤخرًا، مع نظرة تحليلية لمستقبلها الواعد.
تعزيز سوق الدين المحلي: قفزة نوعية في التمويل
شهدت سوق الدين المحلية في السعودية نموًا غير مسبوق. فقد تضاعفت قيمة السندات والصكوك القائمة على الشركات السعودية. وصل إجمالي الديون إلى 37 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري. هذا الرقم يعكس زيادة كبيرة عن 15.5 مليار دولار في عام 2020. هذا النمو يؤكد جهود المملكة الحثيثة لتطوير سوق الدين.
تسعى السعودية إلى تعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي. لقد اتخذت خطوات مهمة في هذا الصدد. شملت هذه الخطوات إصدار نظام الإفلاس. كما ربطت السوق المحلية بمراكز الإيداع الدولية. هذه الإجراءات تهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، جرى إصلاح المنظومة الضريبية. هذا الإصلاح شمل مصدري الصكوك والمستثمرين والصناديق.
تستهدف المملكة تحفيز إصدار الأوراق المالية المدعومة بالأصول. هيئة السوق المالية حددت مهلة لاستقبال الملاحظات. هذه الملاحظات تخص تعديل القواعد المنظمة للكيانات ذات الأغراض الخاصة. التعديلات المقترحة تهدف إلى تعزيز جاذبية هذه الكيانات. إنها تسعى لتحسين حوكمتها وتطوير إجراءاتها. الهدف الأسمى هو تمكين عمليات التوريق.
رغم هذا التقدم، تواجه سوق الدين بعض التحديات. لا تزال السوق صغيرة. كما تفتقر إلى تنوع قاعدة المصدرين. المؤسسات المالية تستحوذ على 65% من الإصدارات. الشركات المملوكة للدولة تمثل 25%. أما شركات القطاع الخاص غير المالية، فنصيبها 25% فقط. الوكالات تتوقع استمرار هيمنة الشركات الحكومية. من ثم ستظهر شركات القطاع الخاص ذات التصنيف الائتماني المرتفع.
السيولة ومشاركة المستثمرين الأجانب لا تزال محدودة. المستثمرون الأجانب يمتلكون أقل من 2% من الإصدارات. هذا يشمل الإصدارات السيادية وغير السيادية. لكن من المتوقع أن تسهم مؤسسات الاستثمار المحلية في تعزيز عمق السوق. هذا سيجعل السوق أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
تداولات الديون خارج السوق: جذب الاستثمار الأجنبي
تشهد السعودية نشاطًا جديدًا في تداول الديون. وذلك بعد إطلاق خيار التسوية خارج السوق. هذا الخيار يخص السندات السيادية بالريال. هذا جزء من مساعي المملكة لتطوير أسواقها المالية. كما يهدف إلى جذب مزيد من المستثمرين الأجانب.
في يونيو الماضي، تجاوزت قيمة التداولات ملياري ريال خارج السوق. هذا هو الشهر الأول الذي تتاح فيه هذه الآلية بالكامل. هذا النشاط رفع إجمالي قيمة التداولات إلى 5.2 مليار ريال. أكثر من 80% من هذه التداولات شملت مستثمرين أجانب.
آلية التسوية خارج السوق أطلقت في منتصف مايو. هذا يندرج ضمن جهود المملكة لتطوير أسواق مالية متقدمة. هذا جزء من رؤية 2030 الطموحة. المملكة كثفت جهودها لاستقطاب شركات التداول عالية التردد. كما أعلنت عزمها تعزيز ترويج الاكتتابات العامة.
هيئة السوق المالية تدرس تخفيف القواعد الضريبية. هذه القواعد تخص السندات المحلية للشركات. هذه الخطوة تتزامن مع تحول الحكومة السعودية لمقترض أكثر نشاطًا. هذا يشمل الاقتراض داخل المملكة وخارجها.
شراكات اقتصادية استراتيجية: توسيع آفاق التعاون الدولي
عقدت السعودية اتفاقات ومذكرات تفاهم بقيمة 27 مليار دولار. هذه الاتفاقات تمت بين شركات سعودية وإندونيسية. شملت هذه الشراكات مجالات متنوعة. أبرزها الطاقة النظيفة والصناعات البتروكيماوية. كما شملت خدمات وقود الطائرات. هذه الخطوة تجسد توجهًا نحو شراكة اقتصادية متقدمة.
اتفق الجانبان على تعزيز الشراكات الاستثمارية الاستراتيجية. هذه الشراكات تركز على قطاعات ذات أولوية. منها الطاقة والخدمات المالية والتعدين. كما تشمل الخدمات اللوجستية والسياحة والتقنيات الخضراء. أكد الجانبان التزامهما بمواءمة السياسات التنموية. كما أكدا على توفير بيئة محفزة لتدفق الاستثمارات.
ترسم السعودية والمغرب خارطة طريق لتعزيز التجارة والاستثمار. هذا يأتي في ظل استعداد البلدين لاستضافة كأسي العالم 2030 و2034. السعودية تحقق فائضًا تجاريًا كبيرًا مع المغرب. هذا يعود لحجم صادراتها من المنتجات البترولية. يعمل الطرفان على تحقيق توازن تجاري.
يسعيان لزيادة وتنويع التجارة بشكل أكبر. وذلك من خلال دراسة إطلاق خط بحري مباشر. عقد وفد من اتحاد الغرف التجارية السعودية لقاءات مع وزراء مغاربة. كان إطلاق الخط البحري ضمن أبرز ما طرحه الجانب السعودي.
أكد حسن معجب الحويزي، رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية، ضرورة تفعيل الخط البحري. كما أشار إلى تشكيل فريق عمل. هذا الخط سيمكن القطاع الخاص من تعزيز التبادل التجاري. كلا البلدين اقتصادان قويان. يمكنهما فتح شراكات في أسواق أخرى.
أكد الجانبان أيضًا ضرورة الإسراع بتنفيذ فكرة استحداث صندوق مشترك. هذا الصندوق يدعم الشركات المتوسطة والصغيرة. يهدف إلى التصدير والاستثمار في البلدين. يوفر المغرب إمكانيات استثمارية مهمة لرجال الأعمال السعوديين. خاصة في قطاعات الصناعة والتجارة والبنية التحتية.
مبادرات السلامة الاستهلاكية: دور "التجارة" السعودية
دعت "التجارة" السعودية إلى التوقف الفوري عن استخدام شواحن "ANKER". استدعت 88.5 ألف شاحن متنقل. هذا بسبب احتمالية حدوث ماس كهربائي. قد يؤدي هذا إلى ارتفاع حرارتها ونشوب حريق. دعت الوزارة المستهلكين للتواصل مع الشركة لاستبدال المنتج أو استرداد المبلغ.
صندوق الاستثمارات العامة: ريادة عالمية في الاستثمار السيادي
تصدر صندوق الاستثمارات العامة السعودي قائمة أفضل 100 مستثمر سيادي عالميًا. حقق نسبة التزام بلغت 100% لمعايير الحوكمة والاستدامة والمرونة العالمية. هذا وفقًا لتقرير "GSR" العالمي. حافظ الصندوق على صدارته لمنطقة الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي. هذا يعكس تميز استراتيجيته الاستثمارية. كما يبرز إطاره الرائد للحوكمة. يلتزم الصندوق بمعايير الشفافية والإفصاحات العامة الشاملة. كما يتبع ممارسات الاستدامة.
يسهم الصندوق في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي. يقود التحول الاقتصادي في المملكة بشكل مستدام ومؤثر. التزام الصندوق بتحقيق الحياد الصفري بحلول 2050 ساهم في هذا التصنيف. كما يواكب أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وذلك من خلال إطار التمويل الأخضر. يعزز الصندوق الشفافية والإفصاح في الحوكمة والمرونة والاستدامة.
أداء السوق السعودي: مؤشرات إيجابية وتحديات مستمرة
ارتفع مؤشر السوق السعودي بنسبة 0.1%. أغلق عند 11130 نقطة. 10 قطاعات أغلقت باللون الأخضر. تصدرها قطاع المواد الأساسية بارتفاع 0.77%. ارتفع قطاع الطاقة 0.71%. سجل قطاع الاتصالات ارتفاعًا 0.19%.
شهدت بقية القطاعات أداءً سلبيًا. تصدر قطاع المرافق العامة الخسائر بهبوط 1.26%. سجل قطاع البنوك تراجعًا هامشيًا 0.04%. شملت المكاسب 103 أسهم. تصدرها سهم "بان" بصعود 9.73%. 140 سهمًا أغلقت باللون الأحمر. تصدرها سهم "بروج للتأمين" بتراجع 3.24%.
مورجان ستانلي السعودية: تعزيز السيولة في السوق المحلية
تمارس مورجان ستانلي السعودية أنشطة صناعة السوق. هذا يشمل 83 سهماً مدرجاً في "تاسي" و"نمو". بدأت هذه الأنشطة من 3 يوليو. تهدف صناعة السوق إلى توفير السيولة في الأسواق المالية. يقوم صناع السوق بشراء وبيع الأدوات المالية باستمرار. هذا يسهل عمليات التداول. يضمن وجود عروض شراء وبيع دائمة.
ستكون الأوراق المالية المدرجة في السوق الرئيسية: بنك الجزيرة، البنك السعودي الفرنسي، البنك العربي الوطني، مجموعة تداول، السعودية للأنابيب، سير، الموارد، سابك للمغذيات الزراعية، مراف، أميانتيت، التنمية، إكسترا، تسهيل، البحر الأحمر، كاتريون، نادك، المتحدة للتأمين، أنعام القابضة، تكافل الراجحي، تُشب.
الشركات المدرجة في السوق الموازية: المتحدة للزجاج المسطح، البلاستيك العربية، الرازي، مياه سما، كومل، شور العالمية، أكاديمية التعلم، حديد وطني، السلطان للغذاء، تام التنموية، يقين المالية، لانا الطبية، المداواة، إنماء الروابي، الناقول، بلدي، الفاخرة، ستار العربية.
معادن: توسع استراتيجي في قطاع التعدين
أعلنت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" عن إتمام استحواذها. استحوذت على كامل حصص شركة آوا السعودية في شركة معادن للبوكسايت والألومينا. كما استحوذت على كامل حصص شركة ألكوا السعودية في شركة معادن للألمنيوم. تم إيداع أسهم العوض وإدراجها.
الأهلي السعودي: استرداد صكوك بقيمة ملياري ريال
يعتزم البنك الأهلي السعودي استرداد صكوك بقيمة ملياري ريال. هذا سيتم بقيمتها الاسمية في 15 يوليو الجاري. هذا التاريخ يمثل المكمل لسنتها العاشرة. سيتم دفع مبلغ الاسترداد وأي توزيع دوري مستحق.
الحفر العربية: تمديد عقود مع أرامكو
مددت شركة "الحفر العربية" 4 عقود مع "أرامكو". بلغت قيمة التمديدات 1.4 مليار ريال. تتراوح مدد العقود بين سنة و10 سنوات. يرفع هذا التمديد حجم سجل أعمال الشركة المستقبلي. يصل إلى 11.1 مليار ريال. من المتوقع أن يبدأ الأثر المالي للتمديدات في الربع الثالث 2025.
تمديد العقود جزء من جهود الشركة. يهدف إلى تمديد العمر التشغيلي لمنصات الحفر. 22 منصة حفر كان مقررًا انتهاء عقودها هذا العام.
السعودية لشراء الطاقة: مشروع ينبع لطاقة الرياح
وقعت "السعودية لشراء الطاقة" اتفاقية شراء. هذه الاتفاقية تخص مشروع ينبع لطاقة الرياح. التحالف يضم شركتي ماروبيني والعجلان وإخوانه. تبلغ السعة الإجمالية للمشروع 700 ميجاواط. الاستثمارات تتجاوز 1.7 مليار ريال. يقع المشروع في منطقة المدينة المنورة. تكلفة إنتاج الكهرباء فيه نحو 6.4 هللة لكل كيلوواط-ساعة.
هذا المشروع أحد مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة. تشرف عليه وزارة الطاقة. يهدف لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. يسعى للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء. حصة مصادر الطاقة المتجددة ستكون 50% بحلول 2030.
سيتي سكيب 2025: مستقبل الحياة الحضرية في السعودية
تستضيف السعودية "سيتي سكيب 2025" في نوفمبر المقبل. ينطلق المعرض تحت شعار "مستقبل الحياة الحضرية". من المتوقع حضور أكثر من 172 ألف زائر. يشارك فيه نخبة من المطورين العقاريين والمهندسين. كما يشارك مستثمرون ومقدمو حلول تقنية وصناع سياسات.
هذه النسخة ستكون الأكبر والأكثر تأثيرًا. يشارك فيها أكثر من 450 جهة عارضة عالمية. كما يشارك 500 متحدث. يحتضن المعرض أربعة مؤتمرات مخصصة. يتضمن برنامجي تواصل مع كبار المستثمرين.
يتضمن المعرض قمة "مستقبل المعيشة". تهتم ببناء المدن الذكية. تستكشف أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي. كما تتناول تكنولوجيا العقارات والتصميم الحضري المستدام. تشهد نسخة 2025 إقامة "منصة إستاد". إنها أول منصة سعودية للمنظومة الدولية للملاعب والرياضات.
أكدت علامات تجارية عالمية مشاركتها. منها الديار القطرية للاستثمار العقاري. وهوفنانيان للعقارات. وبيد ثري دي موديلز إل إل سي. وبوابة الأردن للاستثمار العقاري والتجاري والسياحي. ودونغيينغ ييهنغ لمواد البناء الجديدة. ومجموعة إيريس سيراميكا. وجي إل إل. إضافة إلى بروبرتي أوتوميت.
الباحة: مشاريع بلدية وإسكانية بقيمة 238 مليون ريال
دشنت الباحة مشاريع بلدية وإسكانية منجزة لعام 2024. بلغت قيمتها الإجمالية 238 مليون ريال. هذا ضمن جهود تعزيز التنمية العمرانية. يهدف إلى تحسين جودة الحياة بالمنطقة. تم وضع حجر الأساس لمشاريع جديدة لعام 2025. قيمتها التقديرية تصل إلى 768 مليون ريال.
وقعت اتفاقيات شراكة بين أمانة المنطقة وجهات حكومية وخاصة. شملت تنظيم الوصول البيئي. واتفاقية الفنون في القطاع البلدي. واتفاقية الزراعة الحضرية الموسمية. وتسويق الفرص الاستثمارية. والتطوع البلدي الموسمي. إضافة إلى اتفاقية "الباحة تستاهل". تهدف إلى إبراز هوية المنطقة وتعزيز حضورها.
منصة "سكني": تمكين المواطنين من الحلول السكنية
استفاد 4.6 مليون مستخدم من منصة "سكني". هذا الرقم يعكس اتساع دائرة الاستفادة. يشمل شرائح أوسع من المواطنين والمقيمين. أُبرم أكثر من 106 آلاف عقد سكني عبر المنصة. هذا خلال النصف الأول من 2025. استقبلت المنصة 160 مليون زيارة رقمية. تجاوز عدد المخدومين 275 ألفًا. سجل أكثر من 200 ألف مستخدم جديد.
يواصل "سكني" تمكين المستخدمين. يقدم خيارات وحلول سكنية متنوعة. يوفر حلول تمويلية متعددة بالشراكة مع البنوك. وشركات التمويل والمطورين العقاريين. هذا يعزز مرونة الخيارات المتاحة.
السياحة السعودية: فائض قياسي في ميزان المدفوعات
حققت السياحة السعودية فائضًا في ميزان المدفوعات. بلغ 27 مليار ريال لبند السفر خلال الربع الأول 2025. إنفاق الزوار الوافدين إلى المملكة بلغ 49.4 مليار ريال. هذا يمثل نموًا بنسبة 10% عن العام الماضي. ارتفع فائض بند السفر بنسبة 12% مقارنة بالربع الأول 2024. هذا وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي.
يمثل فائض بند السفر الفرق بين إنفاق القادمين والمغادرين. بلغت مصروفات المسافرين من المملكة في الخارج 22.6 مليار ريال. هذا بنهاية الربع الأول 2025.
"سرج": استثمارات واعدة في رياضة الترايثلون
تتفاوض "سرج" للاستثمار في رياضة الترايثلون. هذا ضمن خطط للتوسع في السباقات. من المتوقع التوصل إلى صفقة مع منظمة رياضيي الترايثلون المحترفين. هذا خلال الأسابيع المقبلة. "سرج" هي شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
الترايثلون، أو السباقات الثلاثية، تبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات وتنتهي بالركض. هناك أنواع عدة منها. مثل الترايثلون الشتوي والجبلية. تعتمد اللعبة على سرعة التبديل بين الملابس والأحذية.
تدفق النفط الإيراني: تحدي العقوبات الأمريكية
يستمر تدفق النفط الإيراني إلى الموانئ الصينية الرئيسية. هذا يتحدى العق
