عودة الغاز: مصانع الأسمدة تنتعش بعد توقف أسبوعين!
شهدت الصناعة المصرية مؤخرًا تطورات إيجابية، فبعد فترة من الاضطراب، أعلنت شركتا "موبكو" و"أبو قير للأسمدة" استئناف التشغيل التدريجي لمصانعهما. جاء هذا الإعلان بعد عودة إمدادات الغاز الطبيعي، مما يبشر بانتعاش قطاع حيوي. وقد أرسلت الشركتان إخطارات رسمية للبورصة المصرية بهذا الشأن.
تحديات إمدادات الغاز وتأثيرها على الصناعة
في منتصف يونيو الجاري، وتحديدًا في الخامس عشر منه، كانت الشركتان قد أبلغتا البورصة ببدء خطة صيانة مكثفة. وجاء هذا الإجراء نتيجة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي أثر بشكل مباشر على تدفقات الغاز الطبيعي للمصانع. استمرت أعمال الصيانة على مدار الساعة، بانتظار تحسن ظروف التشغيل.
تأثرت إمدادات الغاز الطبيعي في مصر بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية. يعود هذا الاضطراب إلى التوترات الإقليمية، التي شهدت تصعيدًا في الثالث عشر من يونيو. لكن الوضع عاد إلى الاستقرار بعد إعلان وقف إطلاق النار.
استئناف الضخ التدريجي وتأثيره على القطاعات الصناعية
في السادس والعشرين من يونيو، أعلن كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نبأ سارًا. فقد أكد بدء الضخ التدريجي للغاز الطبيعي لكافة القطاعات الصناعية. جاء هذا الإعلان ضمن بيان رسمي صادر عن الوزارة، مما يعكس جهود الدولة لدعم الصناعة.
تستهلك مصر سنويًا كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. وتشير التقديرات، وفقًا للتقرير الإحصائي السنوي للطاقة العالمية لعام 2024 الصادر عن معهد الطاقة، إلى أن الاستهلاك يبلغ نحو 60 مليار قدم مكعب. هذا الرقم يؤكد الأهمية الاستراتيجية للغاز في الاقتصاد المصري.
تحولات في سوق الغاز المصري
شهدت مصر تحولات في استهلاك وتوزيع الغاز الطبيعي. حتى نهاية عام 2023، كانت مصر توجه تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصنعي إدكو ودمياط. وكان الهدف من ذلك هو تسييل الغاز ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.
لكن تراجع الإنتاج المحلي للغاز أحدث تغييرًا في هذه الاستراتيجية. دفع هذا التراجع مصر إلى ضخ الغاز المستورد في السوق المحلية. يهدف هذا الإجراء إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلي، مما يعكس ديناميكية سوق الطاقة في البلاد.
