×

عُمان تكشف سر الهيمالايا: لغز قارة الهند وعصرها الجيولوجي!

الثلاثاء 24 يونيو 2025 11:40 مـ 27 ذو الحجة 1446 هـ
سر تحت عُمان.. هل يكشف لغز حركة القارة الهندية وظهور الهيمالايا؟
سر تحت عُمان.. هل يكشف لغز حركة القارة الهندية وظهور الهيمالايا؟

في كشف علمي فريد، عثر باحثون على عمود حراري عملاق يرتفع ببطء من أعماق الأرض تحت سلطنة عمان. ظل هذا العمود صامتًا لمئات السنين. تُعرف هذه الأعمدة بكونها كتلًا هائلة من الصخور شديدة الحرارة. تبدأ رحلتها بالقرب من الحدود الفاصلة بين نواة الأرض ووشاحها. هذا العمق يقدر بنحو 2,890 كيلومترًا تحت السطح.

الدور المحوري للأعمدة الحرارية في جيولوجيا الأرض

تلعب أعمدة الوشاح دورًا أساسيًا في تشكيل العديد من السلاسل البركانية المنتشرة على سطح الكوكب. يُعتقد أن لها تأثيرات جيولوجية مفاجئة. فقد لعبت دورًا في تغيير مسار القارة الهندية. حدث هذا خلال تصادمها مع قارة آسيا قبل عشرات الملايين من السنين.

"داني": عمود صامت لا يثير البراكين السطحية

يمثل هذا العمود نمطًا جديدًا من "أعمدة الستار الأرضي". لا يستطيع هذا العمود اختراق القشرة الأرضية السميكة. كما أنه لا يُحدث براكين سطحية. يعمل بصمت في أعماق القشرة الأرضية. لا يترك أي أثر بركاني مرئي. نُشرت تفاصيل هذا الاكتشاف المثير في مجلة Earth and Planetary Science Letters العلمية.

كيف كشف العلماء عن "الشبح" الجيولوجي

اعتمد الفريق البحثي على بيانات زلزالية عالية الدقة. قاد هذا الفريق الجيوفيزيائي سيموني بيليا. استُخدمت شبكة استشعار كثيفة في عمان. اكتشفوا أن هذا العمود غير النشط بركانيًا، والذي أُطلق عليه اسم "داني"، أثر على حركة الموجات الزلزالية بشكل غير معتاد. هذا التأثير كشف عن وجوده العميق تحت الأرض.

"داني" يختلف عن أعمدة هاواي البركانية

المثير للدهشة أن هذه الريشة لا تشبه نظيراتها. على سبيل المثال، تلك التي كونت جزر هاواي. لم تترك أي أثر على السطح. ربما يرجع ذلك إلى وجودها تحت قشرة قارية سميكة جدًا. يُعتقد أيضًا أن النشاط التكتوني في منطقة مكران المجاورة قد محا أي دلائل سطحية سابقة.

تأثير "داني" على حركة الصفائح القارية

بتحليل حركة الصفائح، وجد الباحثون أمرًا مهمًا. غيرت القارة الهندية اتجاهها بشكل حاد. حدث هذا بين 40 و25 مليون سنة مضت. قد يعود هذا التغيير إلى الضغط الجانبي الناتج عن هذه الريشة العميقة.

الآثار الجيولوجية المستقبلية

رغم أن التأثير المباشر على تضاريس المنطقة قد يكون محدودًا، إلا أن الأثر الجيولوجي لهذه الريشة يمكن أن يكون كبيرًا. سيؤثر هذا الاكتشاف على فهمنا لحركة الصفائح القارية. يفتح آفاقًا جديدة في علم الجيولوجيا.