×

أستراليا تحظر تواصل الأطفال تحت 16: حماية أم تقييد؟ الكلمات المفتاحية: حظر تواصل اجتماعي, أستراليا, أطفال وشبكات

الأحد 22 يونيو 2025 01:05 مـ 25 ذو الحجة 1446 هـ
أستراليا تمنع الأطفال أقل من 16 عامًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى قريبًا
أستراليا تمنع الأطفال أقل من 16 عامًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى قريبًا

تستعد أستراليا لتسجيل سابقة عالمية، إذ تتجه نحو فرض حظر وطني على استخدام الأطفال دون سن السادسة عشرة لوسائل التواصل الاجتماعي. تعززت فرص هذه الخطوة الجريئة بعد نجاح تجربة حكومية موسعة. أثبتت التجربة أن تقنيات التحقق من العمر يمكن أن تعمل بكفاءة وفعالية مع الحفاظ على الخصوصية.

تجربة رائدة لتقنية التحقق من العمر: النتائج مبشرة

قامت تجربة تقنية ضمان العمر باختبار مدى كفاءة الأدوات الحالية. شملت التجربة أكثر من 1000 طالب ومئات البالغين. هدفت إلى التحقق من عمر المستخدمين دون الإفراط في جمع البيانات الشخصية. أشرفت على هذه التجربة منظمة "نظام اعتماد التحقق من العمر" (ACCS) البريطانية غير الربحية. تُعد هذه النتائج خطوة أساسية نحو تطبيق التشريع الأسترالي المقترح.

صرح توني ألين، الرئيس التنفيذي لـ ACCS، بأن "لا يوجد عائق تقني كبير أمام ضمان العمر في أستراليا". أقر ألين، خلال إحاطة إعلامية عبر الإنترنت، بعدم وجود نظام مثالي. ومع ذلك، أكد أن "يمكن ضمان العمر في أستراليا بشكل خاص وفعال وفعال". شدد ألين على أهمية التوازن، بالرغم من أن بعض الأدوات قد تجمع بيانات زائدة. أضاف: "هناك خطر من أن بعض الحلول تجمع بيانات زائدة عن الحد ولن تُستخدم حتى، هذا أمرٌ جديرٌ بالمتابعة".

نهج متعدد الطبقات: حماية الخصوصية ومنع التجاوز

يعتمد نموذج التحقق المقترح على نهج متعدد الطبقات. يبدأ هذا النهج بالتحقق التقليدي القائم على الهوية. يتم ذلك باستخدام وثائق رسمية مثل جواز السفر أو رخصة القيادة. تُجرى عملية التحقق من هذه الوثائق عبر أنظمة مستقلة. لا تصل المنصات مباشرةً إلى هذه الوثائق.

يضيف التقدير البيومتري مستوى آخر من التحقق. يمكن للمستخدمين تحميل صورة شخصية أو مقطع فيديو قصير. يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه البيانات لتحديد العمر. تتميز هذه الطريقة بالسرعة، ولا تخزن البيانات البيومترية. أما العنصر الثالث، وهو الاستدلال السياقي، فيستمد من الأنماط السلوكية. يشمل ذلك نوع البريد الإلكتروني واللغة والسلوك الرقمي. يهدف هذا العنصر إلى تقدير عمر المستخدم بدقة أكبر. بالرغم من أنه ليس موثوقًا به وحده، إلا أنه يعزز النظام عند استخدامه مع الطبقات الأخرى. تهدف هذه التقنيات مجتمعة إلى منع الأطفال من تجاوز عمليات التحقق بسهولة. كما تهدف إلى احترام خصوصيتهم في الوقت نفسه.

عواقب عدم الامتثال: غرامات ضخمة تنتظر المخالفين

اعتبارًا من ديسمبر 2025، ستُطالب منصات كبرى مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات وإكس. يجب عليها اتخاذ "خطوات معقولة" لمنع المستخدمين القاصرين من الوصول إلى خدماتها. في حال فشل هذه المنصات في الامتثال، فقد تواجه غرامات. يمكن أن تصل هذه الغرامات إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (حوالي 32 مليون دولار أمريكي) لكل انتهاك.

أستراليا نموذجٌ يُحتذى به عالميًا

تخضع خطوة أستراليا لمراقبة دقيقة من دول أخرى. تشمل هذه الدول المملكة المتحدة ونيوزيلندا ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. جميعها تستكشف سبل تنظيم وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ترى الحكومة الأسترالية هذه التجربة دليلًا واضحًا. يبرهن ذلك على أن الخصوصية وحماية الطفل يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب. وصف متحدث باسم مكتب مفوض السلامة الإلكترونية النتائج بأنها "مؤشر مفيد على النتائج المحتملة للتجربة". أضاف أن هذه التقنيات، عند تطبيقها بشكل صحيح، يمكن أن تكون "خاصة وقوية وفعالة".

بالرغم من النتائج الإيجابية للتجربة، لا تزال هناك بعض المحاذير. قد يحاول الأطفال تجاوز عمليات التحقق من العمر. يمكنهم استخدام شبكات VPN أو أجهزة مشتركة أو بيانات اعتماد مستعارة. تقع الآن على عاتق منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية كبيرة. يجب عليها اكتشاف هذه الحلول البديلة ومنعها. هذه مسؤولية نادراً ما تحملتها على هذا النطاق من قبل.