×

حمى وتقرحات بالفم ورفض الطعام.. أعراض فيروس الهربانجينا عند الأطفال وطرق العلاج

الأحد 8 نوفمبر 2026 10:55 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
العدوى الفيروسية للأطفال
العدوى الفيروسية للأطفال

قد يلاحظ بعض الآباء ارتفاعا مفاجئا في درجة حرارة أطفالهم، يصاحبه ألم شديد في الحلق وصعوبة في البلع ورفض تناول الطعام أو الشراب، وهي أعراض قد تشير إلى الإصابة بعدوى فيروسية تعرف باسم «الهربانجينا»، التي تصيب الفم والجزء الخلفي من الحلق، وتنتشر بصورة أكبر بين الأطفال.

وبحسب موقع Verywell Health، ترتبط الإصابة بالهربانجينا غالبا بفيروس كوكساكي من المجموعة «أ»، وهو أحد الفيروسات المعوية، وتؤدي العدوى إلى ظهور حويصلات وتقرحات مؤلمة داخل الفم والحلق.

ورغم تشابه بعض أعراض الهربانجينا مع مرض اليد والقدم والفم، فإن الحالتين مختلفتان، ويعتمد التعامل مع العدوى على تخفيف الأعراض والحفاظ على حصول الطفل على السوائل لتجنب الجفاف.

ما مرض الهربانجينا عند الأطفال؟

الهربانجينا عدوى فيروسية تصيب الفم والمنطقة الخلفية من الحلق، وتحدث نتيجة الإصابة ببعض الفيروسات المعوية، وعلى رأسها فيروس كوكساكي من المجموعة «أ».

وتظهر الإصابة عادة في صورة التهاب بالحلق، يصاحبه تكوّن حويصلات صغيرة أو تقرحات مؤلمة في الجزء الخلفي من الفم.

وقد تؤدي هذه التقرحات إلى شعور الطفل بألم أثناء البلع، ما يجعله يرفض تناول الطعام أو الشراب نتيجة الانزعاج الذي تسببه الإصابة.

وتنتشر العدوى بصورة أكبر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و10 سنوات، لكنها قد تصيب البالغين أيضا.

متى تنتشر عدوى الهربانجينا؟

تزداد معدلات انتشار الهربانجينا خلال فصلي الصيف والخريف، خاصة في المناطق الاستوائية.

وتعد التجمعات التي تضم أعدادا كبيرة من الأطفال من البيئات التي قد تسهل انتقال العدوى من طفل إلى آخر، بسبب طبيعة طرق انتشار الفيروس.

كيف تنتقل الهربانجينا بين الأطفال؟

تنتقل العدوى بعدة طرق، من أبرزها وصول الفيروس من البراز إلى الفم، نتيجة عدم غسل اليدين بصورة جيدة بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال.

كما يمكن انتقال الفيروس من خلال ملامسة إفرازات الفم والجهاز التنفسي للشخص المصاب.

وتساعد هذه الطرق على انتشار العدوى داخل الأماكن المزدحمة والتجمعات التي تضم الأطفال.

ولا يقتصر احتمال انتقال الفيروس على فترة ظهور الأعراض، إذ قد ينقل المصاب العدوى قبل ملاحظة إصابته.

كما يمكن أن يستمر وجود الفيروس في البراز لعدة أسابيع بعد التعافي، ما يزيد أهمية الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية.

أعراض الهربانجينا عند الأطفال

تظهر الإصابة بالهربانجينا من خلال مجموعة من الأعراض التي قد تختلف في شدتها من طفل إلى آخر، وتشمل:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ألم والتهاب في الحلق.
  • ظهور حويصلات وتقرحات مؤلمة داخل الفم وخلف الحلق.
  • صعوبة البلع ورفض تناول الطعام أو الشراب.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • الصداع.
  • الغثيان والقيء.
  • آلام البطن أو الظهر.

وقد تتشابه بعض الأعراض مع حالات مرضية فيروسية أخرى، لذلك لا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة دون تقييم طبي.

الفرق بين الهربانجينا ومرض اليد والقدم والفم

تتشابه الهربانجينا مع مرض اليد والقدم والفم في بعض الأعراض، خاصة الحمى والتقرحات التي قد تظهر داخل الفم.

لكن الهربانجينا ترتبط بصورة أساسية بظهور الحويصلات والتقرحات في الجزء الخلفي من الفم والحلق.

وفي بعض الحالات، قد تظهر تقرحات أو آفات جلدية على اليدين أو القدمين أو الأرداف، ما قد يثير الالتباس بين الحالتين.

ورغم التشابه، فإن الهربانجينا ومرض اليد والقدم والفم حالتان مختلفتان، ويحتاج تحديد طبيعة الإصابة إلى التقييم المناسب.

طرق علاج الهربانجينا عند الأطفال

نظرا لأن الهربانجينا ناتجة عن عدوى فيروسية، فإن المضادات الحيوية لا تقضي على الفيروس المسبب لها.

ويعتمد التعامل مع المرض على تخفيف الحمى والألم، مع الاهتمام بتقديم السوائل للطفل لمنع إصابته بالجفاف.

وغالبا ما يبدأ تحسن الأعراض خلال أسبوع، ويمكن اتباع مجموعة من الإجراءات للمساعدة على تخفيف الانزعاج خلال فترة الإصابة.

أولا: تقديم الماء والسوائل

ينصح بتقديم الماء والسوائل للطفل على فترات متقاربة وبكميات صغيرة، خاصة إذا كان يعاني من ألم عند البلع.

ويساعد الاهتمام بالسوائل على تقليل احتمالات الإصابة بالجفاف الناتج عن رفض الطفل للشرب.

ثانيا: الأطعمة والمشروبات الباردة

يمكن تقديم الأطعمة والمشروبات الباردة المناسبة لعمر الطفل، للمساعدة على تخفيف الألم الناتج عن تقرحات الفم والحلق.

ثالثا: تجنب الأطعمة المهيجة للتقرحات

يفضل الابتعاد عن الأطعمة الساخنة والحارة والحمضية خلال فترة الإصابة.

وتشمل الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد تهيج التقرحات الليمون والبرتقال، نظرا لطبيعتها الحمضية.

رابعا: خفض الحرارة وتسكين الألم

يمكن استخدام الأدوية المخصصة لتخفيف الحمى والألم، بما يتناسب مع عمر الطفل ووزنه، بعد الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي.

ويجب الالتزام بالتوجيهات المتعلقة بنوع الدواء وجرعته المناسبة.

كيف تحمي طفلك من عدوى الهربانجينا؟

تعتمد الوقاية من انتشار الهربانجينا على الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية وتقليل فرص انتقال الفيروس بين الأطفال.

ويأتي غسل اليدين بالماء والصابون في مقدمة التدابير الوقائية، خاصة بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال.

كما ينصح بتطهير الأسطح والألعاب التي يستخدمها الأطفال بصورة متكررة.

ومن المهم تجنب اختلاط الطفل المصاب بالآخرين خلال فترة العدوى، وفقا لإرشادات الطبيب، للحد من انتقال الفيروس.

متى تستدعي أعراض الهربانجينا مراجعة الطبيب؟

تتطلب صعوبة البلع ورفض الطفل تناول السوائل اهتماما خاصا، نظرا لاحتمال تعرضه للجفاف خلال فترة الإصابة.

وينبغي طلب التقييم الطبي إذا استمر الطفل في رفض الشرب أو ظهرت عليه علامات الجفاف، أو إذا كانت الأعراض شديدة أو تثير القلق.

وبذلك تعد الهربانجينا من العدوى الفيروسية التي تنتشر بين الأطفال، خاصة في الفئة العمرية من 3 إلى 10 سنوات، وتسبب الحمى والتهاب الحلق والتقرحات المؤلمة داخل الفم.

ويعتمد التعامل معها بصورة أساسية على تخفيف الأعراض وتوفير السوائل المناسبة، مع الالتزام بإجراءات النظافة للحد من انتشار العدوى.