×

إجهاد المكتب يسرق نضارة بشرتك.. 3 خطوات للتخلص من الشحوب والهالات السوداء

السبت 7 نوفمبر 2026 11:13 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد تلاحظ بعض النساء ظهور علامات الإرهاق على البشرة، مثل شحوب الوجه والهالات السوداء وانتفاخ المنطقة المحيطة بالعينين، رغم الحصول على ساعات نوم تبدو كافية، خاصة مع قضاء فترات طويلة أمام شاشات الحاسوب خلال ساعات العمل، وهي حالة ترتبط بما يعرف باسم «إجهاد المكتب»، الذي قد يؤثر في صحة الجسم ومظهر البشرة.

ويشير مفهوم إجهاد المكتب إلى مجموعة من التأثيرات الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة أثناء العمل، والتي قد تشمل آلام الرقبة والكتفين والصداع واضطرابات النوم، إلى جانب ظهور علامات التعب على الوجه وفقدان البشرة نضارتها الطبيعية.

ويرتبط الجلوس المكتبي لفترات ممتدة بتراجع النشاط البدني، وهو ما قد يؤثر في كفاءة الدورة الدموية وحركة السوائل داخل الجسم، ويساهم في ظهور الانتفاخ والشحوب، خاصة عند ارتباطه بعوامل أخرى مثل قلة النوم والضغوط اليومية.

كما يمكن أن يؤدي استمرار التوتر والإجهاد إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يرتبط استمراره بمستويات مرتفعة بتأثيرات سلبية على وظائف الجلد، بما في ذلك إنتاج الكولاجين وكفاءة حاجز البشرة المسؤول عن الحفاظ على الرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية.

ويضاف إلى ذلك قلة التعرض لضوء النهار الطبيعي، التي قد تؤثر في انتظام الساعة البيولوجية وجودة النوم، ما ينعكس بدوره على مستويات النشاط والحالة العامة للجسم ومظهر البشرة.

ورغم لجوء البعض إلى تناول المزيد من القهوة لمقاومة التعب، أو استخدام مستحضرات التجميل لإخفاء الهالات السوداء وشحوب الوجه، فإن هذه الحلول لا تعالج بالضرورة الأسباب المرتبطة بالإجهاد المستمر وقلة الحركة واضطرابات النوم.

وتبرز أهمية التعامل مع إجهاد المكتب من خلال الاهتمام بالصحة العامة إلى جانب العناية بالبشرة، إذ ترتبط نضارة الجلد بعوامل متعددة تشمل التغذية والنوم والنشاط البدني والحالة النفسية، وليس فقط باستخدام مستحضرات التنظيف والترطيب.

ويظل الروتين اليومي للعناية بالبشرة، الذي يعتمد على التنظيف اللطيف والترطيب المنتظم، أحد الوسائل المهمة للحفاظ على صحتها، لكنه لا يغني عن معالجة العوامل التي قد تؤدي إلى ظهور علامات الإرهاق.

وتتمثل الخطوة الأولى للحد من تأثير إجهاد المكتب في زيادة الحركة خلال اليوم، من خلال تجنب الجلوس المتواصل لفترات طويلة، وتغيير وضعية الجسم بانتظام، مع النهوض مرة كل ساعة لتحريك العضلات وتمديد الرقبة والكتفين.

كما ينصح بزيادة فترات المشي وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق والأماكن الطبيعية، بما يساعد على تنشيط الجسم وتحسين الدورة الدموية وتقليل التأثيرات المصاحبة للخمول الناتج عن العمل المكتبي.

أما الخطوة الثانية فتتمثل في الحصول على نوم كاف ومنتظم، نظرا لدوره الأساسي في استعادة نشاط الجسم ودعم وظائف الدماغ، إذ ينشط خلال النوم النظام المسؤول عن التخلص من بعض نواتج العمليات الحيوية المتراكمة في الدماغ.

ويرتبط النوم كذلك بتنظيم الاستجابات الانفعالية والتعامل مع الضغوط اليومية، ما يجعل تحسين جودته من العوامل المهمة في الحد من الإرهاق الذي قد ينعكس على الوجه والبشرة.

وتتعلق الخطوة الثالثة بالاهتمام بالتغذية المتوازنة، في ظل الترابط بين وظائف الدماغ والأمعاء والجلد، حيث يمكن للنظام الغذائي أن يؤثر في الصحة العامة والاستجابة للالتهابات ومظهر البشرة.

وينصح بالحد من الإفراط في تناول السكريات والمعجنات والمشروبات الغازية، مع زيادة الاعتماد على الفواكه الموسمية والتوت والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.

وتوفر هذه الأطعمة مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها مضادات الأكسدة والألياف والدهون الصحية، كما تعد الأسماك الدهنية من مصادر أحماض أوميغا 3، التي ترتبط بدعم وظائف الجسم وتنظيم بعض الاستجابات الالتهابية.

وتساهم الألياف الموجودة في الفواكه والبقوليات وغيرها من الأغذية النباتية في دعم بكتيريا الأمعاء النافعة، ضمن العلاقة المتبادلة بين صحة الجهاز الهضمي والحالة العامة للجسم.

وبذلك، فإن مواجهة علامات إجهاد المكتب لا تقتصر على إخفاء الهالات السوداء أو استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، وإنما تعتمد على تحسين العادات اليومية، من خلال الحركة المنتظمة والنوم الجيد والتغذية المتوازنة، بما يساعد على دعم صحة الجسم والحفاظ على مظهر أكثر حيوية ونضارة.