×

تحركات مصرية تعيد حسابات الأمن الغذائي

الجمعة 6 نوفمبر 2026 08:02 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
تعبيرية
تعبيرية

في معركة الأمن الغذائي، لم تعد الأرض مجرد مساحة للزراعة، بل أصبحت ركيزة أساسية لحماية استقرار المجتمعات وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة.

وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في نوفمبر 2026، عن تكثيف الدولة المصرية جهودها للتوسع الزراعي واستصلاح الأراضي الصحراوية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية اللازمة لتحويل المساحات الجديدة إلى مناطق إنتاجية.

وأوضح التقرير أن مشروعات الاستصلاح القومية أسهمت في زيادة إجمالي المساحة المنزرعة من 8.7 مليون فدان عام 2010 إلى 10.5 مليون فدان عام 2025، مستندة إلى تنفيذ مشروعات كبرى، أبرزها الدلتا الجديدة، وتنمية جنوب الوادي، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، إلى جانب مشروع الـ100 ألف فدان للصوب الزراعية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات لا تقتصر على استصلاح الأراضي، وإنما تمتد إلى إنشاء شبكات الكهرباء والطرق، ومحطات معالجة مياه الصرف، وقنوات الري، بما يهيئ البنية الأساسية اللازمة لاستدامة النشاط الزراعي وزيادة الإنتاج.

وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي، تعمل الدولة على تشجيع زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة وقصب السكر، من خلال تحديد أسعار ضمان لتوريد المحاصيل، وتوفير الأسمدة المدعمة والائتمان الزراعي الميسر. ولفت التقرير إلى تخصيص 55% من إنتاج الأسمدة لوزارة الزراعة لتوزيعه بأسعار مدعمة، فضلًا عن تقديم البنك الزراعي قروضًا ميسرة للمزارعين بفائدة تقارب 5%.

كما تتواصل جهود تطوير الصوامع ومرافق تخزين الحبوب، بهدف تأمين الإمدادات وتعزيز استقرارها، بالتوازي مع استمرار منظومة الدعم الغذائي التي يستفيد منها نحو 60 إلى 70 مليون مواطن سنويًا.

وبحسب التقرير، بلغ متوسط التكلفة السنوية لمنظومة الدعم الغذائي نحو 141 مليار جنيه خلال الفترة من 2023 إلى 2025، في إطار توجه يستهدف الجمع بين زيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.