×

أزمة مرتبات في ليبيا تطال 2.5 مليون موظف.. ما مصير زيادة الـ10%؟

الجمعة 6 نوفمبر 2026 08:56 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
ليبيا
ليبيا

أثار تأخر صرف مرتبات شهر أكتوبر 2026 لنحو 2.5 مليون موظف في ليبيا حالة من القلق، بعدما أعادت الأزمة ملف الانقسام المالي والمؤسسي إلى الواجهة، بالتزامن مع تعثر تنفيذ مشروع جدول المرتبات الموحد، الذي أعلنت عنه الحكومة متضمنا زيادة في الأجور بنسبة 10%.

وتأتي أزمة المرتبات في ظل استمرار الخلافات بشأن التكلفة المالية للمشروع الجديد وآليات اعتماده وتطبيقه، ما دفع وزارة المالية إلى العودة مؤقتا لنظام صرف الرواتب السابق، بهدف تجاوز التعثر وضمان استمرار حصول العاملين بالقطاع العام على مستحقاتهم.

تأخر مرتبات 2.5 مليون موظف في ليبيا

أعاد تأخر صرف رواتب أكتوبر الماضي لنحو 2.5 مليون موظف ليبي الجدل بشأن قدرة المؤسسات المالية على ضمان انتظام صرف مستحقات العاملين بالدولة، في ظل استمرار الانقسامات المؤسسية والخلافات المتعلقة بإدارة الإنفاق الحكومي.

وتزامنت الأزمة مع تعثر تطبيق جدول المرتبات الموحد، الذي يستهدف معالجة الفوارق في أجور الموظفين بمختلف مؤسسات الدولة، ويتضمن زيادة معلنة في الرواتب بنسبة 10%.

تفاصيل زيادة المرتبات بنسبة 10% في ليبيا

يتضمن مشروع جدول المرتبات الموحد زيادة في أجور العاملين بنسبة 10%، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد منظومة الرواتب وإنهاء التفاوت بين مستحقات الموظفين في المؤسسات الحكومية.

إلا أن تنفيذ المشروع واجه خلافات بشأن تكلفته المالية وكيفية إقراره وتطبيقه، ما أدى إلى تعثر الانتقال إلى النظام الجديد، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل الزيادة المعلنة.

ولا تزال هذه الخلافات تلقي بظلالها على المشروع، في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الالتزامات المالية للدولة ومتطلبات تحسين دخول العاملين بالقطاع العام.

وزارة المالية تعود إلى نظام صرف المرتبات السابق

أمام استمرار الخلافات التي تعرقل تطبيق جدول المرتبات الموحد، اضطرت وزارة المالية إلى العودة بصورة مؤقتة إلى نظام صرف الرواتب السابق.

وجاءت الخطوة في محاولة لتجاوز أزمة تأخر المستحقات وضمان استمرار صرف مرتبات الموظفين، دون انتظار حسم الخلافات المتعلقة بالنظام الجديد.

وأعادت العودة إلى آلية الصرف السابقة التساؤلات بشأن مصير مشروع توحيد الأجور، وإمكانية استكمال إجراءات تطبيقه خلال الفترة المقبلة.

الانقسام المالي يعطل توحيد الرواتب في ليبيا

تعكس أزمة المرتبات استمرار التحديات المرتبطة بإدارة المال العام في ليبيا، في ظل الانقسام المؤسسي وتباين السياسات المالية بين الجهات المعنية.

ورغم المحاولات المتكررة لتوحيد إجراءات الإنفاق الحكومي وإنهاء الفوارق بين رواتب العاملين بمؤسسات الدولة، لا تزال الخلافات المالية والإدارية تمثل عقبة أمام تنفيذ مشروع جدول المرتبات الموحد.

وتتجاوز تداعيات الأزمة مسألة تأخر صرف الرواتب، إذ ترتبط بمستقبل تنظيم الالتزامات المالية الحكومية وآليات إدارة الموارد المخصصة للأجور.

مصير جدول المرتبات الموحد في ليبيا

تضع التطورات الأخيرة السلطات الليبية أمام تحديات تتعلق بمستقبل مشروع توحيد المرتبات، ومدى إمكانية التوصل إلى توافق بشأن تكلفته المالية وآليات تنفيذه.

كما تثير الأزمة تساؤلات حول قدرة المؤسسات المعنية على ضمان انتظام صرف الرواتب، بالتوازي مع تنفيذ الزيادة المعلنة بنسبة 10% ومعالجة الفوارق بين أجور الموظفين.

ويبقى مصير جدول المرتبات الموحد مرتبطا بحسم الخلافات القائمة، في وقت تستمر فيه الحاجة إلى تنظيم الإنفاق الحكومي وضمان حصول العاملين بالقطاع العام على مستحقاتهم دون تأخير.