عاجل.. نتنياهو: شبهات خطيرة بشأن تدخل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية «أ ف ب» بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث عن وجود شبهات خطيرة بشأن تدخل جهات أجنبية في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر 2026، وذلك في أعقاب خسارة معسكره الأغلبية البرلمانية.
وتأتي هذه التطورات بعدما طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» التحقيق في شبهات تتعلق بتأثير تمويل أجنبي على العملية الانتخابية، مشيرًا إلى معلومات تستدعي التحقق، دون أن يؤكد صحتها أو يحدد بصورة رسمية الجهات المسؤولة عنها.
وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن شبهات تتعلق بتمويل قطري محتمل لأنشطة تستهدف زيادة مشاركة الناخبين العرب، مع ورود إشارات إلى احتمال تورط جهات أخرى. لكن هذه المزاعم لم تثبت بصورة مستقلة، كما نفت قطر تدخلها في الانتخابات.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، بعدما اتهم حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، أطرافًا عربية بالاستفادة من تدخلات خارجية للتأثير في نتائج الانتخابات، وذهب إلى وصف الانتخابات بأنها «مسروقة»، دون تقديم أدلة علنية تثبت وجود تزوير واسع النطاق.
في المقابل، رفضت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اتهامات التلاعب المنهجي، وأكدت أن العملية الانتخابية جرت بصورة قانونية، وأن التحقيق الأمني لا يعني ثبوت وجود مخالفات أثرت في النتائج.
كما نفت قطر الاتهامات المتعلقة بتمويل أنشطة للتأثير في تصويت المواطنين العرب، فيما نفت قيادات حزبية عربية وجود صلة لها بالمزاعم المطروحة، وأبدت استعدادها للتعاون مع التحقيقات.
وتكتسب القضية أهمية سياسية بسبب نتائج الانتخابات، التي أظهرت حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، ما يجعلها طرفًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي تطور مهم، أعلنت لجنة الانتخابات أن مراجعتها لم تجد أدلة على مخالفات أبطلت نزاهة الانتخابات أو أثرت في نتائجها، رغم استمرار التحقيق الأمني في شبهات التدخل الخارجي.
وبذلك تتحول شبهات التدخل الأجنبي إلى ملف سياسي وأمني متشابك، في وقت تواجه فيه إسرائيل صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، وسط خلافات بشأن شرعية النتائج ودور الأحزاب العربية في المرحلة المقبلة.

