×

رئيسة سلوفينيا: مصر أول دولة عربية وأفريقية اعترفت باستقلالنا

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:00 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيسة سلوفينيا
رئيسة سلوفينيا

أكدت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، اعتزاز بلادها بالموقف المصري الداعم لاستقلالها قبل 35 عامًا، مشيرة إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف باستقلال سلوفينيا، وهو موقف لا تزال بلادها تتذكره وتقدره.

وقالت موسار، خلال لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن اعتراف مصر باستقلال سلوفينيا جاء في وقت تفكك يوغوسلافيا، مؤكدة أن العلاقات التاريخية بين القاهرة وبلغراد، إلى جانب دور البلدين في حركة عدم الانحياز، كانت من العوامل التي أسهمت في اتخاذ هذا الموقف.

علاقات تاريخية تمتد إلى حركة عدم الانحياز

وأوضحت رئيسة سلوفينيا أن مصر ويوغوسلافيا ارتبطتا بعلاقات تعاون في إطار حركة عدم الانحياز، التي أسسها عام 1957 كل من تيتو وجمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو، بهدف إيجاد كتلة دولية ثالثة خارج حلف وارسو وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، في ظل الصراع بين المعسكرين خلال الحرب الباردة.

وأضافت أن سلوفينيا، باعتبارها إحدى الدول التي خلفت يوغوسلافيا السابقة، أصبحت اليوم دولة ديمقراطية حديثة تتبنى النظام البرلماني، مشددة على أهمية ترجمة الصداقة التاريخية بين البلدين إلى مزيد من التعاون في مختلف المجالات.

وأكدت موسار أن العلاقات السياسية بين مصر وسلوفينيا وصلت إلى مستوى رفيع، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي خلال المرحلة المقبلة.

310 ملايين يورو حجم التبادل التجاري في 2025

وكشفت موسار أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا بلغ 310 ملايين يورو خلال عام 2025، فيما سجل 247 مليون يورو خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرة إلى أهمية مراعاة اختلاف حجم الاقتصاد وعدد السكان عند تقييم مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين.

ولفتت إلى أن صغر حجم السوق السلوفينية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.1 مليون نسمة، والمسافة الجغرافية يمثلان تحديين أمام توسيع العلاقات الاقتصادية، لكنهما لا يمنعان وجود فرص واعدة للتعاون.

وأشارت إلى أن الاقتصاد الدائري والسياحة المستدامة من المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا أكبر، موضحة أن ميناء كوبر، أكبر ميناء في المنطقة، تربطه علاقات تعاون مع الموانئ المصرية تمتد لنحو 40 عامًا.

الذكاء الاصطناعي والروبوتات فرص جديدة للشراكة

وأكدت رئيسة سلوفينيا أن التبادل العلمي، خاصة بين الشباب، والتدريب المهني، يمثلان مسارات مهمة لتعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وأوضحت أن سلوفينيا تمتلك مركزًا للذكاء الاصطناعي يعمل تحت رعاية منظمة اليونسكو، فضلًا عن منظومة بحثية متخصصة، مشيرة إلى أن معهد جوزيف ستيفان يضم نحو 1100 عالم من مختلف أنحاء العالم يعملون في مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وأضافت أن سلوفينيا تحتل المرتبة السابعة عالميًا من حيث الاعتماد على الروبوتات في العمليات الصناعية، وهو ما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتعاون مع المؤسسات المصرية في التكنولوجيا والصناعة.

إدارة المياه ضمن مجالات التعاون

وذكرت موسار أن إدارة الموارد المائية تمثل مجالًا آخر يمكن أن يتبادل فيه البلدان الخبرات، إلى جانب المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، مؤكدة وجود فرص متعددة لتطوير الشراكة بين القاهرة وليوبليانا.

وأعربت عن أملها في أن تسهم زيارتها إلى مصر في تحقيق نتائج إيجابية تدعم التعاون الاقتصادي وتفتح آفاقًا جديدة للعلاقات الثنائية.