×

مليار دولار لاستيراد الغاز في نوفمبر.. الحكومة تعيد ترتيب تسلم 15 شحنة

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:22 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
شحنات الغاز الطبيعي
شحنات الغاز الطبيعي

اتجهت الحكومة المصرية إلى تعديل جدول استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال خلال شهر نوفمبر 2026، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، بعدما تجاوزت تكلفة الشحنة الواحدة 100 مليون دولار، مقارنة بالمستويات السابقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التعامل مع الضغوط المتزايدة على فاتورة استيراد الطاقة والموارد الدولارية، مع استمرار الحاجة إلى توفير احتياجات السوق المحلية من الوقود وضمان انتظام الإمدادات اللازمة لمختلف القطاعات.

مصر تؤجل استلام 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال

بحسب معلومات من مسؤول حكومي، أخطرت الحكومة المصرية الشركات المعنية بتأجيل تسلم 5 شحنات من إجمالي 15 شحنة غاز طبيعي مسال تم التعاقد عليها خلال نوفمبر الجاري.

ويستهدف القرار إعادة تنظيم مواعيد وصول الشحنات، بما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة التزامات الاستيراد والتعامل مع الارتفاعات الكبيرة في الأسعار العالمية.

تكلفة شحنة الغاز المسال تتجاوز 100 مليون دولار

شهدت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال ارتفاعات كبيرة، أدت إلى تضاعف تكلفتها لتتجاوز 100 مليون دولار للشحنة الواحدة.

وتسببت هذه الزيادة في ارتفاع الأعباء المالية المرتبطة باستيراد الغاز، ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في جدول استلام الشحنات المتعاقد عليها خلال الشهر.

مليار دولار مخصصات استيراد الغاز خلال نوفمبر

أوضح مسؤول حكومي أن المخصصات المالية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال شهر نوفمبر تبلغ نحو مليار دولار.

وتأتي هذه المخصصات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات سعرية، تفرض ضغوطًا إضافية على الموارد الدولارية والإنفاق الحكومي المخصص لتوفير احتياجات الدولة من الطاقة.

تأثير أسعار الغاز العالمية على السوق المصرية

تتأثر تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال بالتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات المرتبطة بحجم المعروض وتكاليف النقل والتوريد.

وتجعل هذه التطورات قرارات الاستيراد مرتبطة بعدة عوامل، من بينها الأسعار وتوقيت استلام الشحنات ومدى توافر البدائل المناسبة.

كما أن ارتفاع أسعار الغاز لا يقتصر تأثيره على زيادة فاتورة الواردات، بل يمتد إلى تكلفة إنتاج الكهرباء والأنشطة الصناعية والقطاعات كثيفة استهلاك الطاقة.

الحكومة تسعى لتحقيق التوازن بين الإمدادات وتكلفة الاستيراد

تعكس إعادة ترتيب مواعيد استلام شحنات الغاز أهمية تحقيق التوازن بين توفير الوقود اللازم للاستهلاك المحلي والأنشطة الإنتاجية، وبين الحد من الضغوط على العملة الأجنبية.

ويأتي ذلك في إطار إدارة تكلفة الاستيراد في ضوء التغيرات السعرية العالمية، مع مراعاة استمرار تدفق إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية.

تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الغاز

تبرز التطورات الحالية أهمية تنويع مصادر إمدادات الطاقة، وزيادة الاستفادة من الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي، إلى جانب تسريع الاستثمارات المرتبطة بأنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

كما تزداد أهمية تطوير البنية التحتية الخاصة باستقبال الغاز وتداوله، بما يساهم في تقليل تأثر السوق المصرية بالتقلبات الخارجية.

هل يعني تأجيل شحنات الغاز إلغاء التعاقدات؟

لا يعني قرار تأجيل استلام 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالضرورة إلغاء التعاقدات المبرمة، وإنما يرتبط بإعادة ترتيب مواعيد التسلم وفقًا للمتغيرات السعرية وتكاليف الاستيراد.

وتظل إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية والالتزامات المالية لاستيراد الغاز من أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة، في ظل الحاجة إلى تأمين الإمدادات دون زيادة الأعباء الاقتصادية.