منح بقيمة 500 ألف يورو و280 ألف وحدة حسابية لدعم مشروع تحلية المياه بالطاقة المتجددة في مصر
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الأمن المائي وتنويع مصادر المياه، استعرض النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن منحتي مشروع «تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة»، أحد مشروعات محور المياه بالمنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي.
وأوضح شلبي أن إجمالي قيمة المنحتين يبلغ 500 ألف يورو، مقدمة من مرفق المياه الأفريقي، بالإضافة إلى 280 ألف وحدة حسابية من موارد صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط، بهدف توفير الدعم الفني والتمويل اللازم لإعداد الدراسات المتخصصة الخاصة بالمشروع.
إضافة 525 ألف متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة
وأكد رئيس لجنة الإسكان أن المشروع يستهدف إضافة نحو 525 ألف متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، من خلال إنشاء خمس محطات لتحلية المياه في محافظات البحر الأحمر ومطروح والإسكندرية وبورسعيد، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على المياه، ودعم خطط التنمية العمرانية والسياحية والصناعية.
وأضاف أن المنحتين تتضمنان إعداد الدراسات الفنية والبيئية والاجتماعية، وتحديد التكنولوجيا المناسبة لإنشاء محطات التحلية اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كما تشمل إعداد خطط تقييم الأثر البيئي، وبناء قدرات العاملين في قطاع المياه، بما يضمن تطبيق أفضل المعايير الفنية والبيئية في تنفيذ المشروع وتشغيل المحطات مستقبلًا.
800 مليون دولار استثمارات متوقعة بمشاركة القطاع الخاص
وأشار شلبي إلى أن المنحتين لا تُردان، ولا تمثلان أعباء مالية أو قروضًا جديدة على الدولة خلال المرحلة الحالية، موضحًا أنهما تستهدفان تهيئة المشروع من الناحية الفنية والاقتصادية، وفتح المجال أمام جذب استثمارات القطاع الخاص لتنفيذ محطات التحلية مستقبلًا.
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع من المقرر أن يتم بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص، باستثمارات متوقعة تصل إلى نحو 800 مليون دولار، بما يدعم التوسع في مشروعات تحلية المياه وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية لقطاع المياه.
تشديد برلماني على سرعة إنجاز الدراسات ودخول المحطات الخدمة
واختتم رئيس لجنة الإسكان تقريره بالتأكيد على أهمية سرعة الانتهاء من الدراسات الفنية والبيئية والاجتماعية، والالتزام بمعايير كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية، لضمان تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة.
وشدد على ضرورة تهيئة الظروف الفنية والتنفيذية اللازمة لدخول محطات التحلية الخدمة بنهاية عام 2030، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات ندرة المياه، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والأمن المائي.

