×

عاجل.. خبير نووي يكشف فرص ضرب إيران بالقنبلة الذرية

الإثنين 2 نوفمبر 2026 10:31 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
حرب ايران
حرب ايران

استبعد الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام السلاح النووي ضد إيران، رغم تصاعد التهديدات والتوترات العسكرية بين الجانبين، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة أي ضربة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية وانعكاساتها على المنطقة.

وقال يسري أبو شادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن الولايات المتحدة تبحث عن تحقيق انتصار في حربها ضد إيران، حتى لو كان انتصارًا إعلاميًا أو وهميًا، معتبرًا أن جانبًا كبيرًا من المواجهة الحالية يدور في إطار الحرب الإعلامية.

وأوضح أن الحديث عن وجود منشآت نووية إيرانية في منطقة جبل الفأس لا يعكس، بحسب تقديره، حقيقة ما يوجد بالموقع، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن الموقع خالٍ من المواد النووية، بينما لا يزال مكان اليورانيوم الإيراني غير معلوم حاليًا.

وأضاف أن إيران تمتلك قدرات على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم في مواقع تحت الأرض، موضحًا أن رفع نسبة تخصيبه من 60% إلى 90% قد يضعها أمام مرحلة جديدة في مسار امتلاك السلاح النووي، إذا اتخذت قرارًا بذلك.

يسري أبو شادي: امتلاك إيران قنبلة نووية سيغير مسار الحرب

وأشار كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا إلى أن إعلان إيران امتلاك سلاح نووي من شأنه تغيير حسابات المواجهة، وقد يدفع إلى وقف الحرب، لافتًا إلى أن طهران لا تزال تتمسك بالمفاوضات، وتسعى إلى الإبقاء على فرص التوصل إلى تفاهمات.

وأوضح أن السلاح النووي يمثل أداة للردع، محذرًا من أن امتلاك إيران قنبلة ذرية قد يشجع دولًا أخرى تمتلك القدرات العلمية والتكنولوجية على الدخول في سباق التسلح النووي.

وتحدث أبو شادي عن سيناريوهات التصعيد، مشيرًا إلى أن إيران قد تكون قادرة، وفق تقديره، على الوصول إلى امتلاك قنبلة ذرية خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، إذا اتخذت قرارًا بالمضي في هذا الاتجاه، وهو ما قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

تحذيرات من استهداف المنشآت النووية في المنطقة

وحذر أبو شادي من أن توجيه ضربة نووية أمريكية إلى منشآت نووية إيرانية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة، مستشهدًا بمفاعل بوشهر الإيراني، ومشيرًا إلى المخاطر المحتملة حال تعرض منشآت نووية أخرى في المنطقة، مثل مفاعل ديمونا الإسرائيلي أو محطة براكة الإماراتية، لهجمات عسكرية.

وأضاف أن إسرائيل تمتلك، بحسب تقديره، منشآت نووية غير معلنة، لافتًا إلى أن أي تصعيد يستهدف هذه المنشآت قد يخرج المواجهة عن نطاقها الحالي ويؤدي إلى عواقب يصعب احتواؤها.

واستشهد بما وصفه بالتهديدات النووية التي شهدتها حرب أكتوبر 1973، قائلًا إن إسرائيل هددت مصر باستخدام السلاح النووي خلال الحرب، وإن 11 طائرة جرى تجهيزها بأسلحة نووية، قبل أن تتدخل الولايات المتحدة، وفق روايته.

من يملك قرار استخدام السلاح النووي الأمريكي؟

وفيما يتعلق بقرار استخدام السلاح النووي الأمريكي، أوضح أبو شادي أن الرئيس الأمريكي لا يتخذ القرار بمفرده، مشيرًا إلى وجود مسؤولين آخرين يشاركون في الإجراءات المرتبطة باستخدام الترسانة النووية الأمريكية.

ولفت إلى أن روسيا سبق أن لوحت باستخدام أسلحة نووية تكتيكية في سياق الحرب الأوكرانية، محذرًا من أن قدرات الأسلحة النووية الحالية تفوق بمراحل القنابل التي ألقيت على هيروشيما وناجازاكي.

واختتم أبو شادي حديثه بالتأكيد على استبعاده استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد إيران، لكنه حذر من أن هذا الاحتمال لا يمكن استبعاده بصورة مطلقة في ظل التصعيد الراهن، معربًا عن أمله في ألا تصل المواجهة إلى مرحلة استخدام الأسلحة النووية.