×

مخاوف من ثوران جبل فوجي وتأثر 790 ألف شخص.. اليابان تطلق وكالة للكوارث

الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:58 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
كوارث اليابان
كوارث اليابان

أعلنت اليابان إطلاق وكالة وطنية جديدة لإدارة الكوارث الطبيعية، بهدف رفع جاهزية البلاد لمواجهة الزلازل الكبرى واحتمالات ثوران جبل فوجي، من خلال منظومة متخصصة تضم أكثر من 350 موظفًا يتولون مهام الاستعداد للطوارئ والاستجابة للكوارث وإعادة الإعمار.

وتأتي الخطوة في إطار جهود الحكومة اليابانية لتعزيز قدراتها على مواجهة الأخطار الطبيعية، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية، بعد الاعتماد سابقًا على فرق مؤقتة تضم مسؤولين من وزارات متعددة للتعامل مع حالات الطوارئ.

اليابان تطلق وكالة جديدة لمواجهة الزلازل والكوارث

أكد غوشي هوسونو، وزير إعادة الإعمار المكلف بإدارة الوكالة الجديدة تحت رئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، أن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وأوضح أن الهدف من إنشاء الوكالة هو تعزيز استعداد اليابان للكوارث، والعمل على جعلها من أكثر دول العالم قدرة على التعامل مع حالات الطوارئ الطبيعية.

ودعا هوسونو المواطنين والبلديات إلى تنفيذ إجراءات وقائية مسبقة، تشمل التأكد من مقاومة المنازل للزلازل، وتثبيت قطع الأثاث، وتوفير مخزون من مياه الشرب والمراحيض المحمولة يكفي لمدة ثلاثة أيام على الأقل.

تحذيرات من زلزال نانكاي المدمر

تتصدر مخاطر الزلازل الكبرى قائمة التحديات التي تستعد لها اليابان، خاصة الزلزال المحتمل المرتبط بخندق نانكاي.

وتشير التقديرات الحكومية الواردة إلى أن وقوع زلزال كبير في هذه المنطقة قد يؤدي إلى وفاة نحو 298 ألف شخص، وتشريد ما يقرب من 6.5 مليون آخرين.

كما تتوقع التقديرات احتمال سقوط نحو 18 ألف قتيل حال تعرض منطقة طوكيو الكبرى لزلزال شديد.

وتعكس هذه الأرقام حجم الأخطار المحتملة التي تسعى الوكالة الجديدة إلى الاستعداد لها، من خلال تحسين خطط الإخلاء والاستجابة للطوارئ.

ثوران جبل فوجي قد يؤثر على 790 ألف شخص

تشمل المخاطر التي تضعها اليابان ضمن خطط الاستعداد احتمال ثوران جبل فوجي، الذي قد يؤثر على نحو 790 ألف شخص، وفقًا للتقديرات المذكورة.

وتسعى الوكالة إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا السيناريو، إلى جانب الاستعداد للزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى التي قد تتعرض لها البلاد.

قصور في تدريب البلديات على مواجهة الكوارث

كشف غوشي هوسونو عن وجود تحديات تتعلق بمستوى استعداد بعض السلطات المحلية، موضحًا أن أقل من نصف المسؤولين البلديين تلقوا تدريبًا على إدارة الكوارث خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى أن 15% فقط من البلديات لديها خطط لإجلاء كبار السن وذوي الإعاقة في حالات الطوارئ.

ويأتي إنشاء الوكالة الجديدة لمعالجة أوجه القصور في منظومة الاستعداد، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية.

اليابان تطور مراكز الإيواء للمتضررين من الكوارث

تتضمن مهام الوكالة تحسين ظروف مراكز الإخلاء والإيواء، إلى جانب الاستعداد للكوارث والاستجابة لها وإدارة جهود إعادة الإعمار.

وتشمل خطط التطوير توفير المراحيض المحمولة والمطابخ المجهزة لإعداد الوجبات الساخنة، فضلًا عن الأسرة المصنوعة من الكرتون للمتضررين.

وتأتي هذه الإجراءات بعدما ربط خبراء بين ضعف تجهيز بعض مراكز الإيواء وظهور مشكلات صحية وحالات وفاة بين النازحين.

وتستهدف اليابان من خلال الوكالة الجديدة توفير بيئة أكثر ملاءمة للمتضررين، ورفع كفاءة الاستجابة للكوارث الطبيعية وتقليل آثارها على السكان.