نبيل فهمي: خطة مبرمجة لتغيير الهوية السياسية العربية وإعادة تشكيل الشرق الأوسط
حذر السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من مخاطر التحركات الرامية إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وتغيير هويتها السياسية العربية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا عربيًا مشتركًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على المصالح العربية، في ظل تصاعد الاضطرابات الدولية وتراجع الالتزام بالقانون الدولي، وهيمنة منطق القوة على العلاقات بين الدول.
نبيل فهمي يدعو إلى تحرك عربي لمواجهة تغيير هوية المنطقة
وقال السفير نبيل فهمي، خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة «كايرو فورم 2026»، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد خطة مبرمجة تستهدف تغيير هويتها السياسية العربية، وإعادة تشكيلها باعتبارها منطقة شرق أوسطية تتعامل مع العالم وفق رؤية مختلفة عن المنظور العربي.
وأكد أن الصمت تجاه هذه التحركات يمثل أمرًا بالغ الخطورة، مشددًا على ضرورة تحرك جميع الأطراف العربية في المنطقة، حتى لا تجد نفسها أمام مستقبل ترسم ملامحه أطراف أخرى، بما قد يتعارض مع مصالح شعوب ودول المنطقة.
وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى الأوضاع الراهنة، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات الأزمات دون البحث عن حلول لأسبابها الأساسية.
نبيل فهمي يحذر من اضطراب النظام الدولي
وفي سياق متصل، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن النظام الدولي يمر بحالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، موضحًا أن منطق القوة أصبح واقعًا تفرضه التطورات الحالية، في الوقت الذي يتراجع فيه احترام القانون الدولي.
ولفت إلى أهمية تعزيز مفهوم الأمن العربي الجماعي، في ظل الترابط المتزايد بين التحديات الأمنية التي تواجه الدول العربية، مؤكدًا أن تداعيات الأزمات لم تعد تقتصر على الدولة التي تشهدها، بل تمتد آثارها إلى محيطها الإقليمي.
وضرب مثالًا بما تشهده ليبيا من تطورات تؤثر على الدول المجاورة، وكذلك الأوضاع في السعودية وانعكاساتها على بقية دول الخليج، بما يؤكد ضرورة تنسيق المواقف العربية وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.

