×

آيزنكوت يدرس خطة لتشكيل حكومة إسرائيلية بـ49 مقعدًا وإبعاد نتنياهو

الأحد 1 نوفمبر 2026 02:24 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
ايزنكوت
ايزنكوت

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات سياسية يقودها غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يش!»، لدراسة إمكانية تشكيل حكومة أقلية جديدة في إسرائيل، من خلال الاعتماد على امتناع عدد من الأحزاب عن التصويت، بدلًا من الحصول على دعمها المباشر، في محاولة لتجاوز التوازنات المعقدة داخل الكنيست.

ووفقًا لما أورده موقع «واينت» الإسرائيلي، فإن آيزنكوت وجّه بدراسة سيناريو يقوم على امتناع حزب «القائمة العربية الموحدة» المعروف باسم «رعَم»، وحزب «يهدوت هتوراة» الحريدي، عن التصويت على تشكيل الحكومة، بما قد يسمح بتمريرها دون مشاركتهما رسميًا في الائتلاف.

آيزنكوت يدرس تشكيل حكومة أقلية في إسرائيل

أفاد التقرير بأن غادي آيزنكوت يبحث عن صيغة سياسية تتيح له تشكيل حكومة جديدة، رغم عدم امتلاك معسكره أغلبية برلمانية مطلقة داخل الكنيست.

وتقوم الفكرة المطروحة على الاستفادة من امتناع بعض الأحزاب عن التصويت، بما يغير موازين الأصوات المؤيدة والمعارضة عند طرح تشكيل الحكومة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الحسابات لا تزال في إطار الدراسة، وتعتمد على مواقف عدد من القوى السياسية التي قد تؤثر قراراتها في نجاح الخطة أو تعثرها.

دور القائمة العربية الموحدة في خطة آيزنكوت

تستند الخطة المطروحة إلى احتمال امتناع حزب «القائمة العربية الموحدة» عن التصويت، دون الحاجة إلى انضمامه رسميًا إلى الحكومة أو تقديم دعم مباشر لها.

وأوضح التقرير أن تكتل آيزنكوت لا يرغب في الدخول بمفاوضات مع «القائمة المشتركة»، لكنه يبني جزءًا من حساباته على افتراض أنها لن تعارض خطوة تشكيل حكومة الأقلية.

ويعكس هذا التوجه محاولة للاستفادة من مواقف الأحزاب العربية داخل الكنيست، دون التوصل بالضرورة إلى اتفاق ائتلافي مباشر معها.

حزب يهدوت هتوراة يدخل حسابات تشكيل الحكومة

يشكل حزب «يهدوت هتوراة» الحريدي أحد العناصر الرئيسية في السيناريو الذي يجري بحثه، إذ تعتمد الخطة على احتمالية خروجه من معسكر بنيامين نتنياهو وامتناعه عن التصويت.

وبحسب التقرير، فإن انتقال الحزب من موقع الدعم لمعسكر نتنياهو إلى موقف الامتناع قد يغير التوازن البرلماني بين التكتلين، بما يخدم مساعي آيزنكوت لتشكيل حكومة أقلية.

ولا تتطلب هذه الصيغة، وفق التصور المطروح، انضمام الحزب الحريدي إلى الحكومة الجديدة، وإنما عدم التصويت ضد تشكيلها.

توزيع مقاعد الكنيست بين نتنياهو وآيزنكوت

أوضح موقع «واينت» أن تكتل غادي آيزنكوت يمتلك حاليًا 48 مقعدًا في الكنيست، مقابل 53 مقعدًا للتكتل الذي يقوده بنيامين نتنياهو، وفقًا للحسابات التي تفترض استمرار حزب «يهدوت هتوراة» ضمن معسكر رئيس الوزراء الحالي.

وفي المقابل، تمتلك الأحزاب العربية مجتمعة 19 مقعدًا، ما يجعل مواقفها من التصويت مؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة.

وتكشف هذه الأرقام عن تقارب حجم المعسكرين، مع استمرار الحاجة إلى تفاهمات سياسية لتحديد شكل الائتلاف المقبل.

كيف يمكن لآيزنكوت تشكيل حكومة بـ49 مقعدًا؟

يتضمن السيناريو الذي أورده التقرير الحصول على دعم يوآف سيغالوفيتس، الذي يُتوقع أن يقدم تأييدًا فعليًا للحكومة، إلى جانب خروج حزب «يهدوت هتوراة» من معسكر نتنياهو.

وبحسب هذه الحسابات، قد يرتفع عدد المقاعد المؤيدة لآيزنكوت إلى 49 مقعدًا، مقابل تراجع معسكر نتنياهو إلى 46 مقعدًا.

وتعتمد إمكانية نجاح هذا السيناريو على عدد النواب الذين سيشاركون في التصويت ومواقفهم الفعلية، وليس على عدد المقاعد المؤيدة للحكومة وحده.

ويتيح الامتناع عن التصويت، وفق الخطة المطروحة، تقليل عدد الأصوات المعارضة، بما قد يساعد آيزنكوت على تمرير تشكيل حكومة أقلية.

تحديات تواجه خطة آيزنكوت لتشكيل الحكومة

رغم الحسابات التي عرضها التقرير، فإن تشكيل الحكومة يظل مرتبطًا بمواقف الأحزاب المعنية، وفي مقدمتها القائمة العربية الموحدة وحزب «يهدوت هتوراة».

كما يعتمد السيناريو على حصول آيزنكوت على الدعم الذي يجري بحثه، وتحقق افتراضات الامتناع عن التصويت لدى الأطراف الأخرى.

ولم يتضمن التقرير إعلانًا عن اتفاق نهائي بين هذه القوى، وإنما كشف عن دراسة مناورة برلمانية تستهدف إتاحة مسار بديل لتشكيل الحكومة.

وتأتي هذه التحركات في إطار المنافسة السياسية بين معسكري آيزنكوت ونتنياهو، وسط استمرار البحث عن ترتيبات برلمانية تسمح بتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.