«قرار خاطئ».. وزير النقل الإسباني يكشف سببًا محتملًا لكارثة القطارين
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 68 قتيلًا على الأقل، بحسب تصريحات رئيس إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باج، التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب استئناف حركة القطارات رغم وجود عطل فني.
وأثار التصادم تساؤلات بشأن إجراءات السلامة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية، خاصة بعد الكشف عن وجود خلل في نظام التحكم الآلي قبل وقوع الحادث.
تفاصيل حادث تصادم قطارين في إسبانيا
كشف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن التصادم وقع عقب اتخاذ قرار باستئناف حركة أحد القطارات، رغم استمرار عطل فني في نظام التحكم الآلي للسكك الحديدية.
وأوضح الوزير أن العطل امتد تأثيره إلى نحو 69 كيلومترًا من خطوط القطارات، ما أدى إلى توقف حركة القطارات الموجودة على الخط بصورة تلقائية.
وأضاف أن مركز التحكم سمح باستئناف الحركة قبل إعادة تشغيل النظام، واصفًا القرار بأنه خاطئ، ومؤكدًا أن ملابسات اتخاذه لا تزال بحاجة إلى تفسير.
قطار يقطع 25 كيلومترًا قبل التصادم
بحسب التصريحات الرسمية الواردة، استأنف قطار تابع لشركة السكك الحديدية الوطنية الإسبانية «رينفي» رحلته، وقطع مسافة تقارب 25 كيلومترًا قبل اصطدامه بقطار متوقف تابع لشركة «إيريو» الخاصة.
وأشارت التقديرات المنقولة إلى أن سرعة الاصطدام ربما بلغت نحو 200 كيلومتر في الساعة، دون تأكيد نهائي لهذه السرعة.
مشاهد الدمار بعد حادث القطارين
أظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا خروج أحد القطارين عن القضبان، مع بقاء عربة واحدة على الأقل فوق جزء مرتفع من خط السكك الحديدية.
كما أظهرت المشاهد تناثر قطع معدنية محطمة وألواح مكسورة على المنحدر أسفل مسار القطارات، في أعقاب التصادم العنيف.
أحد الناجين يروي لحظات الرعب
روى أحد الركاب، ويدعى ميغيل، تفاصيل اللحظات التي سبقت الحادث، موضحًا خلال حديثه لإذاعة «كوبي» الإسبانية أنه سمع دويًا قويًا أعقبه صوت ارتطام استمر نحو 10 ثوانٍ.
وأضاف أنه شعر بأن القطار على وشك الخروج عن القضبان، قبل أن يشاهد من النافذة اليمنى قطارًا محطمًا، رجح أنه القطار الآخر الذي وقع معه التصادم.
إسبانيا تعلن الحداد الوطني 3 أيام
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، من الخميس 29 أكتوبر حتى السبت 31 أكتوبر 2026، تكريمًا لضحايا الحادث.
ودعا سانشيز، خلال وجوده في موقع التصادم، إلى تعزيز إجراءات السلامة في شبكة السكك الحديدية والعمل على استعادة ثقة المواطنين في القطارات فائقة السرعة.
التحقيق في أسباب حادث قطارات إسبانيا
تتركز التحقيقات في أسباب تعطل نظام التحكم الآلي، والظروف التي دفعت مركز التحكم إلى السماح باستئناف حركة القطارات قبل إصلاح الخلل.
ويأتي الحادث وسط تدقيق متزايد في إجراءات السلامة على شبكة السكك الحديدية الإسبانية، خصوصًا مع الإشارة إلى أنه ثاني حادث مميت خلال أقل من عام على الخط الرابط بين مدريد ومنطقة الأندلس.
وتنتظر الجهات المعنية نتائج التحقيقات لتحديد المسؤوليات المتعلقة بقرار استئناف الحركة، والكشف عن الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار حوادث مماثلة.

