انقطاع الكهرباء في إيران يهدد صناعة الطائرات المسيرة وسط تصاعد الضغوط الأمريكية
تسلط تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأثير انقطاع الكهرباء على تصنيع الطائرات المسيرة في إيران الضوء على الدور الحيوي للبنية التحتية للطاقة في دعم القدرات العسكرية والصناعية لطهران، في ظل تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية تسببت في انقطاعات للكهرباء ونقص في بعض الإمدادات الأساسية، ما انعكس سلبًا على النشاط الصناعي والإنتاج الاقتصادي، وسط تحديات متزايدة تواجه القطاعات الحيوية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير نشرته، أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية أدت إلى انقطاعات في التيار الكهربائي ونقص في المياه والوقود، فضلًا عن تباطؤ حركة التجارة وتراجع وتيرة الإنتاج.
وتبرز أهمية هذه التطورات في ضوء اعتماد الصناعات العسكرية الحديثة على استقرار إمدادات الكهرباء وكفاءة مرافق التصنيع وتوافر المكونات الأساسية، لا سيما في القطاعات المرتبطة بإنتاج الطائرات المسيرة وتجميع أجزائها وإجراء الاختبارات الفنية اللازمة قبل تشغيلها.
ومن شأن اضطراب إمدادات الطاقة أن يؤدي إلى تعطيل بعض مراحل التصنيع، وتأخير عمليات الإنتاج والصيانة، فضلًا عن زيادة تكاليف التشغيل، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنشآت الصناعية التي تعتمد على استمرارية العمل وتوافر الموارد الأساسية.
وكان ترامب قد أعلن في تصريحات سابقة أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع مرتبطة بتصنيع الطائرات المسيرة داخل إيران، مدعيًا أن هذه الضربات أسهمت في إضعاف القدرات الإنتاجية العسكرية الإيرانية.
وفي مارس 2026، نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي تصريحات بشأن استهداف منشآت مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيرة التي تستخدمها إيران في هجماتها، في إطار التحركات الأمريكية الرامية إلى تقليص قدراتها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت حيوية إذا اتسعت دائرة المواجهة.
وتعكس هذه المعطيات أهمية البنية التحتية للطاقة بوصفها أحد العوامل المؤثرة في استمرارية النشاط الصناعي والعسكري، إذ يمكن أن تتجاوز تداعيات استهدافها حدود المنشآت المتضررة لتشمل سلاسل الإمداد والإنتاج والتجارة، بما يضع الاقتصاد الإيراني أمام تحديات إضافية في ظل الضغوط الراهنة.

