×

لماذا يرتفع الذهب في مصر رغم انخفاضه عالميًا؟.. خبيرة اقتصادية تكشف دور الدولار

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:47 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
أسعار الذهب
أسعار الذهب

كشفت الخبيرة الاقتصادية مروة محمد عن العوامل التي تقف وراء ارتفاع أسعار الذهب في مصر رغم انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية، موضحة أن تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار يعد أحد الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة، إلى جانب تأثير العرض والطلب وتحركات سعر الصرف.

وأكدت أن تحديد اتجاه أسعار الذهب محليًا لا يعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية، وإنما يرتبط بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، أبرزها سعر الدولار وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

أسباب ارتفاع أسعار الذهب في مصر رغم انخفاضها عالميًا

أوضحت مروة محمد، خلال مداخلة هاتفية بالقناة الأولى المصرية، أن تراجع الجنيه أمام الدولار قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب داخل السوق المحلية، حتى مع انخفاض سعر المعدن الأصفر عالميًا.

وأشارت إلى أن تحركات سعر الصرف تلعب دورًا أساسيًا في تحديد أسعار الذهب في مصر، إلى جانب العوامل المرتبطة بمستويات العرض والطلب.

وشددت على أهمية متابعة سعر الدولار بالتزامن مع أسعار الأوقية عالميًا، لفهم أسباب ارتفاع الذهب أو انخفاضه داخل الأسواق المصرية.

تأثير قرارات الفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب

أكدت الخبيرة الاقتصادية أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا.

وأوضحت أن التوقعات التي تناولتها كانت ترجح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب آنذاك، مع استمرار متابعة المستثمرين لاحتمالات تغيير السياسة النقدية خلال الاجتماعات التالية.

وأضافت أن ارتفاع الفائدة قد يقلل جاذبية الاستثمار في الذهب لدى بعض المتعاملين، نظرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يوفر عائدًا دوريًا، مقارنة بالأصول التي تتيح عوائد مرتبطة بمستويات الفائدة.

لماذا تنخفض أسعار الذهب قبل قرارات الفائدة؟

أشارت مروة محمد إلى أن الأسواق المالية تتفاعل مع التوقعات الاقتصادية قبل صدور القرارات الرسمية، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات استباقية في أسعار الذهب.

وأوضحت أن تراجع الذهب قد يحدث رغم ترجيح تثبيت الفائدة، نتيجة ترقب المستثمرين للتغيرات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة التالية.

وأكدت أن اتجاه المعدن الأصفر يتأثر بتوقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة، وليس بالقرارات الحالية فقط.

توقعات أسعار الذهب عالميًا عند 3800 و3500 دولار

كشفت الخبيرة الاقتصادية أن الذهب تعرض لموجة تصحيح سعري خلال الأسبوع السابق لتصريحاتها، شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الأداء وكسر مستوى 4000 دولار للأوقية.

وأوضحت أن استمرار الاتجاه الهابط قد يدفع أسعار الذهب إلى مستوى 3800 دولار للأوقية، ثم 3500 دولار، وفقًا لتقديراتها.

واعتبرت أن التراجع دون مستوى 4000 دولار قد يكون له تأثير نفسي على المتعاملين في الأسواق، بما ينعكس على قرارات البيع والشراء.

وأشارت إلى أن موجة الانخفاض شملت معادن أخرى، رغم أن الذهب كان الأكثر حضورًا في متابعة حركة التراجع.

وتظل المستويات السعرية المذكورة مجرد توقعات مرتبطة بتطورات الأسواق، وليست أسعارًا مؤكدة يمكن الجزم بالوصول إليها.

التوترات الجيوسياسية والتضخم يحددان اتجاه الذهب

تطرقت مروة محمد إلى تأثير التطورات الجيوسياسية على قرارات السياسة النقدية الأمريكية، موضحة أن التوترات الإقليمية والعالمية قد تؤثر في مستويات الأسعار وتوقعات التضخم.

وأشارت إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يسعى إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتجنب فرض ضغوط كبيرة على النشاط الاقتصادي.

وأكدت أن حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار ومستويات الطلب العالمي على المعدن الأصفر.

وتبقى أسعار الذهب في مصر متأثرة بهذه العوامل العالمية، بالإضافة إلى التغيرات في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما يفسر إمكانية ارتفاع الأسعار محليًا رغم تراجعها في الأسواق الدولية.