×

سوريا تفتح تحقيقًا في الغارات الأردنية جنوب البلاد وتعلن سقوط قتلى مدنيين

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:26 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
سوريا
سوريا

أعلنت الحكومة السورية أن الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق، مؤكدة سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، ومعلنة فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الهجمات وتحديد تداعياتها، بالتزامن مع التواصل مع المسؤولين الأردنيين لبحث التطورات وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.

5 قتلى مدنيين في درعا وفق الحصيلة الأولية

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير صحة درعا، خالد العميان، أن الغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف المحافظة أسفرت، وفق الحصيلة الأولية، عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأوضح المسؤول أن من بين الضحايا رجلًا مسنًا يبلغ من العمر 65 عامًا، توفي متأثرًا بإصابته بشظايا، فيما نُقل مصابان من بلدة المزيريب إلى المستشفى الوطني في مدينة طفس لتلقي العلاج اللازم.

وأشارت تقارير لاحقة إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا في مناطق جنوب سوريا، مع استمرار عمليات التحقق من الخسائر البشرية وتقييم آثار الغارات، وهو ما يجعل الأرقام الأولية قابلة للتحديث وفقًا للمعلومات الرسمية الجديدة.

دمشق: الغارات نُفذت دون تنسيق مسبق

وقالت الحكومة السورية، في بيان نُشر الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إنها تتابع تطورات الغارات الجوية التي طالت مواقع في جنوب البلاد، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها مع العائلات المتضررة جراء الهجمات.

وأكدت دمشق أن العمليات نُفذت دون تنسيق مسبق معها، مشددة على أهمية التواصل الأمني والميداني بين البلدين بشأن أي تحركات أو عمليات في المناطق الحدودية، بما يضمن التعامل مع التحديات الأمنية بصورة مشتركة.

كما شددت الحكومة السورية على ضرورة احترام سيادة البلاد، وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين أو زيادة التوتر في المناطق الحدودية.

تحقيق شامل واتصالات مباشرة مع الأردن

وأعلنت الحكومة السورية بدء تحقيق شامل من جانب الجهات المختصة للوقوف على ظروف الغارات، وتحديد المواقع التي تعرضت للقصف، وكشف ملابسات الهجمات وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

وبالتوازي مع التحقيق، أكدت دمشق فتح قنوات اتصال مباشرة مع المسؤولين الأردنيين لبحث تفاصيل العملية، وتبادل المعلومات بشأن التطورات الأخيرة، والعمل على احتواء تداعياتها.

وتأتي هذه التحركات في ظل أهمية التنسيق الأمني بين البلدين، خاصة في المناطق الحدودية التي تتطلب تعاونًا مستمرًا للتعامل مع التحديات الأمنية ومنع اتساع نطاق التوتر.

احترام السيادة ومنع تكرار الحوادث

وشددت دمشق على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك مع عمّان، بما يحافظ على أمن البلدين واستقرارهما، ويحول دون تكرار حوادث مماثلة قد تؤثر على المدنيين وتزيد من تعقيد الأوضاع في جنوب سوريا.

ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيق والاتصالات الجارية بين الجانبين في توضيح ملابسات الغارات وتحديد الخطوات اللازمة للتعامل مع تداعياتها، في وقت تظل فيه الحصيلة النهائية للضحايا رهنًا باستكمال عمليات التحقق والإعلان عن البيانات الرسمية المحدثة.