×

«أمر مخزٍ».. رئيسة مجلس العاملين بفولكس فاجن تهاجم رئيس أودي بسبب ترامب

الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:31 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
فولكس فاجن
فولكس فاجن

أثارت مشاركة جيرنوت دولنر، الرئيس التنفيذي لشركة أودي الألمانية التابعة لمجموعة فولكس فاجن، في فعالية انتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقادات حادة من دانيلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين بالمجموعة، التي وصفت ظهوره على المنصة بأنه أمر مخزٍ ويتعارض مع قيم الشركة.

وقالت كافالو، خلال مقابلة داخلية، إن مشاركة أحد كبار مسؤولي المجموعة في فعالية سياسية تضمنت، بحسب وصفها، خطابًا يحمل العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب والاستهانة بالديمقراطية، تمثل دعمًا انتخابيًا فعليًا لا يتناسب مع المبادئ التي تعلنها فولكس فاجن.

وأضافت أن ظهور رئيس أودي إلى جانب ترامب أثار لديها شعورًا بالغضب والإحراج، منتقدة كذلك مجلس إدارة فولكس فاجن برئاسة أوليفر بلومه، ومعتبرة أنه سمح باستغلال أحد مسؤولي المجموعة في الترويج السياسي.

وحذرت كافالو من المقارنات التي ظهرت بين الواقعة والتاريخ المرتبط بتأسيس فولكس فاجن خلال الحقبة النازية، عندما استخدم نظام أدولف هتلر الشركة ضمن أنشطته الدعائية، معتبرة أن تجاهل هذه الخلفية التاريخية يمثل مخاطرة كبيرة.

وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب، السبت الماضي، خطة لإنشاء مصنع جديد لشركة أودي في مدينة بيري بولاية جورجيا الأمريكية، قبل أن يصعد دولنر إلى المنصة ويوجه الشكر للرئيس الأمريكي على دعمه للمشروع.

وتعتزم أودي استثمار نحو 4 مليارات دولار في المصنع الجديد، الذي يستهدف إنتاج 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنويًا، مع توفير نحو 4500 فرصة عمل.

ومن المقرر، وفق الخطة المعلنة، بدء أعمال إنشاء المصنع خلال عام 2027، على أن ينطلق الإنتاج في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي، ليصبح أول مصنع للعلامة الألمانية المتخصصة في السيارات الفاخرة داخل الولايات المتحدة.

واتهمت رئيسة مجلس العاملين رئيس أودي بمخالفة المبادئ الداخلية للشركة، التي تحظر تنظيم فعاليات علنية مع مرشحين سياسيين خلال الأشهر الثلاثة السابقة للانتخابات، مشيرة إلى أنه وقع على هذه التعليمات قبل أشهر قليلة.

وتأتي الواقعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر 2026، ما زاد حدة الجدل بشأن ظهور مسؤولي الشركات الكبرى في الفعاليات السياسية.

ورغم انتقاداتها للمشاركة السياسية، أقرت كافالو بأن إنشاء مصنع لأودي داخل الولايات المتحدة قد يكون مبررًا من الناحية الاقتصادية، نظرًا لأهمية السوق الأمريكية وارتفاع الرسوم الجمركية التي تكلف مجموعة فولكس فاجن مليارات الدولارات.

لكنها أشارت إلى استمرار وجود تساؤلات بشأن المكاسب التي ستحصل عليها المجموعة مقابل الاستثمار الجديد، خاصة احتمالات تخفيف الرسوم الجمركية عن شركات فولكس فاجن، ومدى استمرار أي تعهدات أمريكية مستقبلًا.

وشددت كافالو على أن ممثلي العاملين في مجلس الرقابة لن يوافقوا على إنشاء المصنع قبل معرفة تأثيره على بقية مواقع الإنتاج، خصوصًا المصانع الألمانية، مؤكدة أن القرار الاستثماري النهائي لم يُحسم بعد.

وأكدت أن الموافقة على المشروع تتطلب خطة شاملة توضح مستقبل مواقع الإنتاج والعمالة داخل المجموعة، بما يضمن عدم تأثر المصانع القائمة سلبًا بالتوسع المرتقب في السوق الأمريكية.