×

لولا دا سيلفا يفوز برئاسة البرازيل للمرة الرابعة ويهزم نجل بولسونارو

الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:32 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
لولا دا سيلفا
لولا دا سيلفا

أعلنت المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، بعد تغلبه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في جولة الإعادة التي أُجريت الأحد 25 أكتوبر 2026، وذلك عقب الانتهاء من فرز الأصوات.

وحصل لولا دا سيلفا على 51.79% من الأصوات الصحيحة، بإجمالي 64 مليونًا و256 ألفًا و232 صوتًا، مقابل 48.21% لمنافسه فلافيو بولسونارو، الذي حصل على 59 مليونًا و826 ألفًا و41 صوتًا، وفق النتائج التي أعلنتها المحكمة الانتخابية البرازيلية.

ونجح لولا في حسم المنافسة بفارق يزيد على 4.4 مليون صوت، ليحصل على ولاية رئاسية رابعة في مسيرته السياسية، بعد سباق انتخابي اتسم بالتنافس الشديد بين اليسار واليمين.

وجاء انتصار الرئيس البرازيلي بعد تصدر فلافيو بولسونارو نتائج الجولة الأولى، قبل أن يتمكن لولا من تغيير مسار المنافسة في جولة الإعادة، في نتيجة خالفت اتجاه الجولة السابقة.

وشهد يوم التصويت اضطرابات في بعض مراكز الاقتراع بسبب مشكلات تتعلق بوصول الناخبين، بينها الأمطار وصعوبات النقل، ما دفع السلطات إلى تمديد التصويت لمدة ساعتين في بعض المراكز، وسط احتمال إثارة خلافات قانونية بشأن الإجراءات الانتخابية.

ويأتي فوز لولا في ظل منافسة سياسية متزايدة بين التيارات اليسارية واليمينية في أمريكا اللاتينية، خاصة مع تنامي حضور القوى السياسية المتقاربة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدد من دول المنطقة.

ويمثل استمرار لولا في الرئاسة امتدادًا لنهجه السياسي والاقتصادي الذي يسعى إلى الحفاظ على استقلالية القرار البرازيلي، في ظل الخلافات التجارية والسياسية مع الولايات المتحدة.

وشهدت الحملة الانتخابية سجالًا واسعًا بشأن قضايا الفساد والأوضاع الاقتصادية والعلاقات مع واشنطن، إلى جانب الاتهامات التي وجهها لولا للإدارة الأمريكية بمحاولة التأثير في الانتخابات، وهي اتهامات نفتها الولايات المتحدة.

كما ألقت قضية الرئيس السابق جايير بولسونارو بظلالها على المنافسة، بعد إدانته عام 2025 بتهمة التخطيط لانقلاب عقب انتخابات 2022، فيما تعهد نجله فلافيو خلال حملته الانتخابية بالسعي إلى الإفراج عنه حال وصوله إلى الرئاسة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد الإجراءات القضائية بحق جايير بولسونارو، ووصفها بأنها استهداف سياسي، كما فرضت إدارته رسومًا جمركية مرتفعة على واردات برازيلية خلال عام 2025، قبل تخفيف بعض الإجراءات لاحقًا.

وفي المقابل، رفض لولا الضغوط التجارية الأمريكية، وانتقد التقارب بين إدارة ترامب وعائلة بولسونارو، معتبرًا أن العلاقات الخارجية للبرازيل يجب ألا تخضع لتدخلات في شؤونها الداخلية.

ويفتح فوز لولا بولاية رابعة مرحلة جديدة من المشهد السياسي البرازيلي، في ظل تحديات اقتصادية وتجارية وعلاقات متوترة مع واشنطن، إلى جانب استمرار الانقسام الداخلي بين أنصار الرئيس وحلفائه من جهة، ومؤيدي عائلة بولسونارو من جهة أخرى.