×

الجمارك المصرية تدرس تطبيق رمز شخصي عبر منصة نافذة لتسهيل التجارة الإلكترونية

الأحد 25 أكتوبر 2026 12:32 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أننا حريصون على ا
أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أننا حريصون على ا

أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، حرص المصلحة على الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في تحديث منظومة العمل الجمركي، والتوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة والبيانات الإلكترونية المسبقة لتحليل المخاطر، بما يسهم في تسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات وتسهيل حركة التجارة الدولية، إلى جانب تعزيز الحوكمة ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأوضح رئيس مصلحة الجمارك أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير آليات التعامل مع شحنات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، لمواكبة النمو المتزايد في حركة التجارة العالمية، وتحسين كفاءة الخدمات الجمركية وتبسيط الإجراءات، في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث منظومة الجمارك المصرية.

وفي هذا السياق، شارك وفد من مصلحة الجمارك المصرية في برنامج تدريبي متقدم بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول، نظمته الوكالة الكورية للتعاون الدولي «KOICA»، بالتعاون مع مصلحة الجمارك الكورية «KCS»، تحت عنوان «إدارة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود والتقييم الجمركي»، بهدف الاطلاع على أحدث الممارسات الدولية في إدارة الشحنات وتقييم المخاطر الجمركية.

وترأست الوفد المصري الدكتورة أمل الجابري، مدير عام مبادرات التطوير ورئيس وحدة التجارة الإلكترونية بمصلحة الجمارك، بمشاركة سالي جبر ونورا لبيب ولمياء عوضين وأحمد السقا، ضمن جهود تعزيز قدرات الكوادر الجمركية المصرية وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية المتخصصة.

وأكدت الدكتورة أمل الجابري أن البرنامج التدريبي أتاح للوفد التعرف على التجربة الكورية في إدارة الأعداد المتزايدة من شحنات التجارة الإلكترونية، خاصة الشحنات البريدية وشحنات الشحن السريع، من خلال استخدام الأنظمة الرقمية المتطورة التي تساعد على تنظيم حركة البضائع وتسريع إجراءات الفحص والإفراج الجمركي.

وأوضحت أن التجربة الكورية تعتمد على التكامل بين أنظمة تبادل المعلومات والبيانات الإلكترونية وتحليل المخاطر، بما يسمح بتحديد الشحنات الأعلى خطورة وتوجيه الجهود الرقابية نحوها، مع تقليل التدخلات غير الضرورية في الشحنات التجارية المشروعة، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة العمل وتيسير حركة التجارة.

وأشارت رئيسة الوفد المصري إلى أن المشاركين اطلعوا على دور اللجان الفنية المتخصصة والأحكام المسبقة في توحيد قرارات التصنيف والتقييم الجمركي، وتقليل الخلافات والنزاعات المرتبطة بتحديد الرسوم والقيم الجمركية، بما يعزز الشفافية ويوفر مزيدًا من الوضوح للمتعاملين مع المنظومة.

كما تعرف الوفد على تجربة مركز «إنشون» اللوجستي في كوريا الجنوبية، الذي يعتمد على ربط بيانات الشحنات بصور أجهزة الأشعة، والاستفادة من التحليل الفني المتخصص في دعم قرارات الفحص والاستهداف الجمركي، إلى جانب تطوير آليات التحقق من بيانات المستوردين وتحسين مستوى الرقابة على حركة البضائع.

وكشفت أمل الجابري أن توصيات الزيارة تضمنت دراسة تطوير منظومة البيانات الإلكترونية المسبقة المتعلقة بشحنات التجارة الإلكترونية، بما يسمح بتوفير المعلومات اللازمة عن الشحنات قبل وصولها، ويساعد الجهات الجمركية على إجراء عمليات التقييم وتحليل المخاطر بصورة أكثر كفاءة.

وشملت التوصيات بحث إمكانية تطبيق رمز جمركي شخصي عبر المنصة القومية الموحدة للتجارة الخارجية «نافذة»، في إطار تطوير وسائل التعرف على المتعاملين مع منظومة التجارة الإلكترونية، وتيسير الإجراءات الجمركية المرتبطة بالشحنات العابرة للحدود.

كما تضمنت التوصيات تقييم فرص إنشاء نظام للربط المركزي لصور أجهزة الأشعة المستخدمة في فحص الشحنات، مع تعزيز قدرات التحليل المتخصص لمخاطر الشحنات البريدية وشحنات الشحن السريع، بما يدعم اتخاذ القرارات الرقابية بصورة دقيقة ويحد من التأخير غير الضروري في الإفراج الجمركي.

وتطرقت التوصيات إلى تطوير إجراءات التصنيف الجمركي والأحكام المسبقة، ودراسة إمكانية الاستفادة من التطبيقات والنظم الكورية الحديثة وتكييفها بما يتناسب مع طبيعة ومتطلبات العمل الجمركي في مصر، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه مصلحة الجمارك المصرية نحو تحديث منظومة العمل وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا وتحليل البيانات، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج عن البضائع وتسهيل حركة التجارة الإلكترونية والتجارة الدولية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين، ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.