مدبولي: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تقبل المساومة أو التفريط
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التعامل مع الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون وحسن الجوار، مشددًا على ضرورة احترام حقوق جميع الدول التي تتشارك في الموارد المائية، وعدم اتخاذ إجراءات منفردة قد تؤثر على مصالح الشعوب أو تهدد أمنها المائي.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال مشاركته في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية لا تقبل المساومة أو التفريط، في ظل الأهمية الاستراتيجية للموارد المائية بالنسبة للدولة وارتباطها المباشر بحياة المواطنين ومتطلبات التنمية.
وأشار مدبولي إلى أن مصر تدعم حق جميع الدول في تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، مؤكدًا أن ممارسة هذا الحق يجب أن تتم بصورة مسؤولة، وبما يضمن عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى أو المساس بمصالحها المائية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الموارد المائية المشتركة بين الدول تخضع لأحكام وقواعد القانون الدولي، ولا يجوز إدارتها من خلال سياسات أحادية الجانب أو إجراءات منفردة تتجاهل حقوق الأطراف الأخرى، مؤكدًا رفض مصر محاولات فرض الأمر الواقع في القضايا المتعلقة بالأنهار الدولية.
وأضاف أن تحقيق الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المتشاطئة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام المصالح المشتركة، بما يساعد على تجنب الخلافات ويضمن الاستفادة من المياه في دعم التنمية والاستقرار.
ودعا الدكتور مصطفى مدبولي إلى التوصل لاتفاقات قانونية ملزمة تنظم إدارة الأنهار العابرة للحدود، وتحمي حقوق ومصالح جميع الدول المشتركة فيها، بما يضمن عدم تعرض أي طرف للضرر نتيجة المشروعات أو الإجراءات التي تتخذها دول أخرى.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الالتزام بالقانون الدولي والتعاون بين الدول يمثلان الأساس لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية الوصول إلى تفاهمات واتفاقات تحافظ على الموارد المائية المشتركة وتصون حقوق الشعوب الحالية والأجيال المقبلة.

