×

فرصة للشراء.. «أي صاغة» تتوقع قفزة في سعر الذهب الفترة المقبلة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:00 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
فرصة للشراء.. «أي صاغة» تتوقع قفزة في سعر الذهب الفترة المقبلة

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تختلف عن الأزمات السابقة، في ظل تزايد أهمية قطاع الطاقة في تحركات الأسواق العالمية، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى تحويل جزء من استثماراتهم من الذهب إلى الطاقة، للاستفادة من تداعيات الأزمة الحالية، الأمر الذي يفسر جانبًا من التراجعات الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر عالميًا.

وأوضح إمبابي أن الأزمات الجيوسياسية لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعار الذهب في جميع مراحلها، إذ تتوقف حركة المعدن النفيس على طبيعة الأزمة وتأثيراتها الاقتصادية، واتجاهات السيولة الاستثمارية، ومدى جاذبية الأصول المختلفة للمستثمرين في ظل الظروف الراهنة.

إمبابي: 4000 دولار للأونصة قاع محتمل لأسعار الذهب عالميًا

أوضح المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن مستقبل أسعار الذهب يرتبط بدرجة كبيرة بتطورات الحرب الأمريكية الإيرانية ومدى استمرارها، مشيرًا إلى أن الأسواق تحتاج إلى وقت لاستيعاب تداعيات الأزمات الممتدة، وهو ما قد يغير من طريقة استجابتها للأحداث مع مرور الوقت.

واستشهد إمبابي بالحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن الأسواق اعتادت تدريجيًا التعامل مع تداعياتها، وأصبحت أقل تأثرًا ببعض تطوراتها مقارنة بالفترة الأولى لاندلاعها.

وأضاف أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى استيعاب آثارها تدريجيًا، بما قد يتيح عودة جزء من السيولة الاستثمارية إلى الذهب، حال تغير اتجاهات المستثمرين وتراجع جاذبية القطاعات المنافسة.

وأشار إلى أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل، وفقًا لتقديراته، قاعًا محتملًا لأسعار الذهب عالميًا، مستبعدًا هبوط المعدن الأصفر إلى مستويات أدنى من ذلك، في ضوء تقييمه للتطورات الجيوسياسية وحركة الاستثمارات العالمية.

سوق الذهب في مصر أكثر تماسكًا أمام التراجعات العالمية

وفيما يتعلق بأداء السوق المحلية، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب في مصر شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعات تجاوزت أحيانًا معدلات الصعود العالمية، نتيجة زيادة الطلب المحلي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي وسعر صرف الدولار.

وأضاف أن هذه الفجوة تراجعت بصورة ملحوظة، بعدما وصلت في بعض الفترات إلى نحو 300 جنيه، لتبلغ حاليًا نحو 50 جنيهًا في أقصى تقديراته، بما يعكس انحسار الضغوط التي كانت تدفع الأسعار المحلية إلى مستويات أعلى من قيمتها العادلة.

وأشار إلى أن الطلب المحلي تراجع عقب موجة الارتفاعات السعرية الحادة، بعدما اتجه عدد من المستثمرين والمدخرين إلى تحويل أموالهم من أوعية ادخارية أخرى، من بينها الشهادات البنكية، إلى الذهب، بهدف الاستفادة من ارتفاع الأسعار وتحقيق مكاسب سريعة.

وأوضح أن السوق المصرية أظهرت قدرًا أكبر من التماسك مقارنة بالأسواق العالمية خلال إحدى موجات الهبوط الأخيرة، إذ تراجعت الأسعار العالمية بنحو 6%، مقابل انخفاض الأسعار المحلية بنحو 3% فقط.

ارتفاع الدولار يحد من تأثير تراجع الذهب عالميًا

وأرجع إمبابي هذا التباين إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 53 جنيهًا، ما ساهم في تعويض جزء من الانخفاض العالمي في أسعار الذهب.

وأوضح أن تسعير المعدن الأصفر في مصر يتأثر بالسعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف حركة الأسعار المصرية عن الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع الدولار قد يوفر هامش حماية نسبيًا للذهب في السوق المحلية عند تراجع الأسعار العالمية، لكنه لا يمثل ضمانًا لعدم تعرض المستثمرين للخسائر أو استمرار الأسعار في الارتفاع.

مشترو الذهب فوق 7500 جنيه الأكثر تأثرًا بالتراجعات

ولفت المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن الفئة الأكثر تضررًا من التراجعات الأخيرة تضم المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات تجاوزت 7500 جنيه للجرام، إذ تزامنت مشترياتهم مع قمم سعرية سبقت موجة التصحيح.

وأوضح أن الشراء عند مستويات مرتفعة يزيد من تأثر المستثمر بالتراجعات قصيرة الأجل، خاصة إذا كان يستهدف تحقيق أرباح سريعة أو يحتاج إلى تسييل استثماراته خلال فترة محدودة.

وأكد أن الهدف الأساسي من الاستثمار في الذهب يتمثل في الحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط من التضخم، وليس الاعتماد عليه باعتباره وسيلة مضمونة لتحقيق أرباح سريعة.

وأضاف أن الاحتفاظ بجزء من المدخرات في صورة ذهب قد يساعد على مواجهة تراجع القوة الشرائية للعملة على المدى الطويل، مع ضرورة مراعاة تقلبات الأسعار وتحديد الهدف الاستثماري قبل الشراء.

وفي المقابل، أوضح إمبابي أنه لا يرى أن العقارات تدخل في المقارنة نفسها خلال المرحلة الحالية، نظرًا إلى اختلاف طبيعة السوقين وعدم تراجع أسعار العقارات بالتزامن مع انخفاض الدولار بالصورة التي تسمح بإجراء مقارنة مباشرة.

تعويض خسائر الذهب البالغة 1500 جنيه للجرام قد يستغرق 5 سنوات

وحول المدة المتوقعة لتعويض خسائر الذهب، قال إمبابي إن الانخفاضات التي تراوحت بين 1000 و1500 جنيه في سعر الجرام قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات حتى يتمكن المعدن الأصفر من تعويضها، وفقًا لتقديراته.

وشدد على أهمية تقييم الذهب باعتباره أداة ادخارية واستثمارية على المدى الطويل، بدلًا من اتخاذ قرارات البيع والشراء بناءً على التحركات اليومية أو الأسبوعية.

وأضاف أن مرور نحو 9 أشهر على التقلبات السعرية لا يُعد فترة كافية للحكم النهائي على جدوى الاستثمار في الذهب، موضحًا أن التقييم يحتاج إلى النظر في الأداء على مدار عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، مع مراعاة معدلات التضخم وسعر صرف الدولار والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار إلى أن البيع بدافع الخوف من استمرار التراجع قد يؤدي إلى تثبيت الخسائر إذا جرى التخارج عند مستويات منخفضة، في حين قد يتيح الاحتفاظ بالذهب لفترة أطول فرصة للاستفادة من تعافي الأسعار، دون ضمان تحقيق عائد محدد.

وأضاف إمبابي أنه حتى إذا تراجعت الأسعار العالمية إلى أقل من 4000 دولار للأونصة، فإنه يتوقع عودة سعر الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه للجرام، وفقًا لتقديراته للعوامل المؤثرة في التسعير المحلي، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار والطلب المحلي والأسعار العالمية.

إمبابي: الاستثمار في الذهب يحتاج إلى نفس طويل

وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» ضرورة التعامل مع الذهب باعتباره استثمارًا طويل الأجل، مع تقييم النتائج بعد فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، بدلًا من الحكم على جدواه استنادًا إلى تقلبات قصيرة المدى.

وأوضح أن المستثمر ينبغي أن يحدد هدفه من شراء الذهب والمدة التي يستطيع خلالها الاحتفاظ به، مع تجنب الاندفاع وراء ارتفاعات الأسعار أو اتخاذ قرارات البيع تحت تأثير الخوف من التراجع.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن المستويات السعرية الحالية تمثل، من وجهة نظره، فرصة جاذبة للشراء والاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب تقل بنحو 1300 جنيه للجرام عن أعلى مستوياتها السابقة، مع بقاء تحركات السوق مرهونة بالتطورات العالمية وسعر الصرف وحجم الطلب المحلي.