عاجل.. موسكو تتهم كوبنهاجن برفض اتفاق لتجنب الحوادث العسكرية في بحر البلطيق
اتهمت السفارة الروسية لدى الدنمارك، السلطات الدنماركية بعدم التجاوب مع المقترحات الروسية المتكررة بشأن إبرام اتفاق رسمي يهدف إلى منع وقوع حوادث عسكرية في أعالي البحار والمجال الجوي فوقها، معتبرة أن مثل هذه الخطوة من شأنها الحد من التوتر وتعزيز الثقة بين القوات المسلحة في منطقة بحر البلطيق.
السفارة الروسية: الدنمارك لم تستجب لمبادرات خفض التصعيد
وأوضحت السفارة، في بيان نشرته عبر قناتها على تطبيق «تلجرام»، أن موسكو طرحت أكثر من مرة فكرة توقيع وثيقة تنظم التعامل بين الجانبين عند وقوع مواقف خطرة في البحر أو الجو، مشيرة إلى أن الاتفاق المقترح كان يمكن أن يوفر إطارا قانونيا لتفادي تكرار الحوادث، ومنها الواقعة التي جمعت مروحية دنماركية بالفرقاطة الروسية «سوبرازيتيلني».
وأضاف البيان أن روسيا لا تزال ترى ضرورة ملحة للتوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن منع الحوادث العسكرية، رغم ما وصفته بعدم استعداد الجانب الدنماركي لمعالجة هذه المسألة من خلال اتفاق ملزم ينظم سلوك القوات في الظروف الحساسة.
موسكو تستشهد بحوادث سابقة بين الطائرات والسفن الحربية
وفي سياق عرض مبررات موقفها، أشارت السفارة الروسية إلى أن الواقعة الأخيرة ليست الأولى التي تشهد اقترابًا خطيرًا بين مروحيات دنماركية وسفن تابعة للبحرية الروسية، لافتة إلى حادثتين سابقتين قالت إنهما أثارتا مخاوف بشأن سلامة التحركات العسكرية في المنطقة.
ووفقا للبيان، وقعت الحادثة الأولى في 27 أغسطس 2025 شرقي جزيرة فيهمارن، فيما شهد الجزء الشمالي من مضيق كاتيغات واقعة أخرى في 29 يونيو 2026.
وذكرت السفارة أن مروحية دنماركية من طراز «فينيك» اقتربت خلال الحادث الأخير من سفينة روسية إلى مسافة لا تتجاوز 10 أمتار.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أنها أبلغت السلطات الدنماركية بالوقائع المذكورة، إلى جانب التقييم الروسي لما حدث، عبر القنوات الدبلوماسية، مشددة على أن هذه الحوادث تعزز أهمية وضع قواعد واضحة لتجنب الاحتكاكات غير المقصودة بين القوات العسكرية.
لا يفوتك
ترامب: القرار بشأن العقوبات على روسيا سيصب في مصلحة العالم
البيت الأبيض يوضح سبب رفض ترامب تطبيق العقوبات على روسيا
روسيا تؤكد استعدادها للحوار وتنتقد الموقف الدنماركي
وجددت السفارة الروسية تأكيدها أن موسكو لا تعارض إبرام اتفاق مع كوبنهاجن بشأن منع الحوادث العسكرية، وأنها تدعم إجراء حوار مهني بعيد عن التسييس لمعالجة المخاطر المرتبطة بالتحركات العسكرية في منطقة البلطيق.
وفي المقابل، اتهم البيان الجانب الدنماركي بالتعامل مع القضية من منظور سياسي، بدلًا من التركيز على الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بمنع الحوادث.
واعتبرت موسكو أن الخطاب الدنماركي يستغل مثل هذه الوقائع لتضخيم المخاوف من روسيا لدى الرأي العام، على حد تعبير السفارة.
كما ربط البيان الموقف الدنماركي بتوجه نحو زيادة عسكرة البلاد وتوسيع إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، معتبرًا أن هذا النهج يتعارض مع الجهود الرامية إلى خفض التوتر وإيجاد آليات عملية لضبط التحركات العسكرية المتبادلة.

