عاجل.. رئيس وزراء ألبانيا يرفض التنحي وسط احتجاجات متصاعدة ويحذر من تهديد المسار الأوروبي
رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، الأحد، الدعوات المطالبة باستقالته، على خلفية موجة احتجاجات متصاعدة تشهدها البلاد، معتبرًا أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بمستقبل حكومته، بل بمساعي ألبانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وشهدت العاصمة تيرانا، خلال الأسبوع الماضي، مظاهرات واسعة قادها طلاب، امتدت إلى عدد من المدن الأخرى، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتراجع مستويات التعليم.
وتطورت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الشرطة، بعدما أضرم متظاهرون النار في مبانٍ حكومية ومصارف، واقتلعوا حجارة الأرصفة وألقوا بها على عناصر الأمن، الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق الحشود.
وتمثل هذه الاضطرابات أكبر تحدٍ يواجه راما منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2013، لا سيما أنه فاز العام الماضي بولاية رابعة، في وقت تواجه فيه حكومته ضغوطًا متزايدة على خلفية ملفات سياسية واقتصادية.
وتأتي الاحتجاجات الجديدة بعد أشهر من تحركات شعبية اتسمت بالسلمية إلى حد كبير خلال الصيف الماضي، اعتراضًا على مشروع تطوير ساحلي فاخر يحظى بدعم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي خطاب بثه مباشرة عبر منصة «فيسبوك»، قلل راما من تأثير الاحتجاجات على مستقبل حكومته وحزبه، مؤكدًا أن التحدي المطروح يتعلق بمسار البلاد الاستراتيجي ومهمتها المستقبلية.
وقال رئيس الوزراء إن على الألبان التفكير بوضوح في الاتجاه الذي يريدون أن تسلكه بلادهم، واضعًا طموح الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في صلب النقاش الدائر بشأن مستقبل ألبانيا.
وتزامن خطاب راما مع أعمال إزالة حجارة الأرصفة خارج مكتبه وسط تيرانا، في وقت كانت فيه البلاد تستعد لموجة جديدة من الاحتجاجات، ما يعكس استمرار التوتر بين الحكومة والمحتجين المطالبين برحيلها.

