×

عاجل.. رئيس وزراء كندا يراهن على خط أنابيب جديد لإنعاش صناعة النفط ببلاده

الأحد 18 أكتوبر 2026 07:25 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
رئيس الوزراء الكندي
رئيس الوزراء الكندي

يراهن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على أن إنشاء خط أنابيب جديد لنقل النفط يمكن أن يسهم في تنشيط صناعة النفط الكندية وزيادة الإنتاج والصادرات وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، غير أن مراقبين وخبراء يرون أن المشروع قد لا يؤدي إلى عودة طفرة الوظائف التي شهدها القطاع قبل أكثر من عقد.

وفي مدينة فورت ماكموري بمقاطعة ألبرتا، التي كانت تعرف في ذروة ازدهار الرمال النفطية باسم "فورت ماك ماني"، يتوقع أن يأتي معظم النمو المستقبلي في الإنتاج عبر الأتمتة وتحسين الكفاءة التشغيلية بدلا من التوسع الكبير في التوظيف، وفقا لمنصة "ياهو فايننس".

ويهدف خط الأنابيب المدعوم من حكومة كارني إلى نقل مليون برميل يوميا من النفط الخام إلى ميناء على الساحل المطل على المحيط الهادئ، ما يعزز قدرة كندا على تصدير النفط إلى الأسواق الآسيوية.

وخلال زيارة إلى فورت ماكموري هذا الشهر، حذر كارني من توقع عودة أجواء الطفرة النفطية السابقة، قائلا: "لن أستخدم مصطلح طفرة، بل أفضل وصف ما نتطلع إليه بالنمو المستدام".

ويضع هذا الواقع السياسي حكومة كارني أمام ضغوط متعارضة؛ إذ يرى منتقدون من اليسار أن تسريع الموافقات التنظيمية للمشروع قد يأتي على حساب البيئة، بينما يطالب منتقدون من اليمين بأن تؤدي إجراءات تخفيف القيود التنظيمية إلى نمو اقتصادي أسرع وخلق المزيد من الوظائف ذات الأجور المرتفعة.

ووفقا لتوقعات صادرة في أغسطس عن مؤسسة "إنرجي سيفتي كندا"، من المتوقع تراجع العمالة في قطاع الرمال النفطية بنحو 920 وظيفة أو 4% بحلول عام 2035، رغم توقع نمو الإنتاج بنسبة 6%. وأشارت المؤسسة إلى أن خط الأنابيب الجديد قد يحد من هذا التراجع، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة كبيرة في الوظائف الدائمة بسبب الاتجاه الهيكلي نحو إنتاج المزيد من النفط بعدد أقل من العمال.

وشهدت فورت ماكموري بين عامي 2000 و2014 استثمارات بمليارات الدولارات لإنشاء مناجم ومرافق استخراج البيتومين في شمال ألبرتا، ما وفر وظائف ذات أجور مرتفعة وجذب عمالا من مختلف أنحاء كندا. إلا أن انهيار أسعار النفط في عام 2015، ثم حرائق الغابات المدمرة في 2016، إلى جانب تشديد السياسات البيئية وتراجع الاستثمارات الأجنبية، أدت جميعها إلى انحسار الطفرة.

وتراجعت الاستثمارات السنوية في الرمال النفطية من ذروة بلغت 35 مليار دولار كندي في عام 2014 إلى 14.2 مليار دولار كندي في عام 2024، فيما انخفض عدد العاملين في قطاع النفط والغاز بألبرتا بنحو 85 ألف شخص مقارنة بمستويات عام 2014.