بسبب انتقادات خطيبها لإسرائيل.. إقالة حاخامة أمريكية من جامعة إيموري تثير الجدل
أثارت إقالة الحاخامة نيكي غولومب من عملها في منظمة «هيليل» بجامعة إيموري الأمريكية، بولاية جورجيا، جدلًا بشأن حرية التعبير والتعددية السياسية داخل المؤسسات الأكاديمية والدينية، بعدما اتهمت إدارة المنظمة بإنهاء عملها بسبب مواقف خطيبها المناهضة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «جيروسالم بوست»، فإن غولومب تولت منصبها في المنظمة مطلع يوليو الماضي، قبل أن تتلقى قرارًا بإنهاء عملها في 3 أغسطس، أي بعد نحو شهر من التحاقها بالوظيفة، وسط خلاف بشأن الأسباب الحقيقية للإقالة.
تفاصيل إقالة حاخامة من جامعة إيموري الأمريكية
ذكرت الصحيفة أن الحاخامة نيكي غولومب بدأت عملها في منظمة «هيليل» التابعة لجامعة إيموري، في الأول من يوليو 2026، إلا أن المؤسسة غير الربحية المسؤولة عن إدارة فروع المنظمة في ولاية جورجيا قررت إنهاء عملها في الثالث من أغسطس.
وأثار القرار تساؤلات بشأن مدى ارتباط استمرار الموظفين في المؤسسات الأكاديمية والدينية بالمواقف السياسية التي يتبناها أفراد مقربون منهم.
وأكدت غولومب أن إدارة المنظمة لم تناقش معها آراءها السياسية الشخصية أو كفاءتها المهنية قبل اتخاذ قرار فصلها.
منشورات خطيبها المنتقدة لإسرائيل وراء الأزمة
اتهمت نيكي غولومب إدارة منظمة «هيليل» باتخاذ قرار إقالتها بسبب النشاط السياسي لخطيبها سام شتاين، الذي ينتقد السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأوضحت أن ارتباطها بشخص يتبنى مواقف ناقدة لإسرائيل كان، بحسب اعتقادها، السبب الرئيسي وراء إنهاء عملها.
وينشط شتاين في مجال الصحافة والدفاع عن حقوق الإنسان، وينشر مقاطع مصورة توثق اعتداءات يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية.
وترى غولومب أن قرار فصلها ارتبط بهذه الأنشطة والمواقف، رغم عدم مناقشة آرائها الشخصية أو أدائها الوظيفي معها قبل إنهاء التعاقد.
اتهامات بمخاوف من خسارة التمويل بسبب انتقاد إسرائيل
كشفت الحاخامة الأمريكية عن مخاوف قالت إن إدارة المنظمة أثارتها بشأن احتمال تأثر الدعم المالي الذي تتلقاه «هيليل» نتيجة علاقتها بسام شتاين.
وذكرت أن لاري سيرنوفيتس، الرئيس التنفيذي لمنظمة «هيليل» في جورجيا، ألمح إلى احتمال سحب مؤسسة «ماركوس»، إحدى الجهات الرئيسية المانحة، دعمها المالي إذا علمت بعلاقتها بخطيبها.
وأضافت غولومب أنها لم تحصل على مكافأة نهاية الخدمة عقب إنهاء عملها.
وتظل هذه التفاصيل ضمن الاتهامات التي وجهتها غولومب لإدارة المنظمة، في ظل اختلاف رواية المسؤولين بشأن دوافع الإقالة.
إدارة هيليل تدافع عن قرار فصل الحاخامة
في المقابل، دافع الرئيس التنفيذي لمنظمة «هيليل» في جورجيا، لاري سيرنوفيتس، عن قرار إنهاء عمل نيكي غولومب.
وأوضح أن القرار اتُّخذ وفقًا للقوانين الفيدرالية الأمريكية، وبناءً على اعتبارات تتعلق ببيئة العمل والسياسات الداخلية للمؤسسة.
ونفى سيرنوفيتس ارتكاب أي مخالفة للوائح المنظمة، في رد على الاتهامات التي ربطت الإقالة بالمواقف السياسية لخطيب غولومب.
ويعكس اختلاف الروايتين استمرار الجدل بشأن ملابسات القرار ومدى ارتباطه بحرية التعبير داخل المؤسسة.
حاخام أمريكي ينتقد قرار الإقالة ويتهم المنظمة بالإقصاء السياسي
انتقد الحاخام حاييم سايدلر فيلر، المدير الفخري لمنظمة «هيليل» في جامعة كاليفورنيا، قرار فصل نيكي غولومب.
ووصف القرار بأنه «عمل من أعمال الإقصاء السياسي وتضييق الخناق على التعددية»، معتبرًا أنه يثير مخاوف بشأن تقبل الاختلاف في المواقف السياسية داخل المؤسسات الدينية والأكاديمية.
وجاءت انتقاداته ضمن ردود الفعل على القضية، التي أعادت طرح تساؤلات بشأن حدود حرية التعبير وتأثير المواقف السياسية على العلاقات المهنية.
القضية الفلسطينية تشعل خلافات داخل الجامعات الأمريكية
تأتي واقعة إقالة نيكي غولومب في ظل استمرار النقاشات داخل الجامعات الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية، لا سيما ما يتعلق بالتطورات في الضفة الغربية.
وتثير القضية تساؤلات حول مدى استقلال المؤسسات الأكاديمية والدينية في قراراتها الوظيفية، وحدود تأثير المواقف السياسية للأفراد وعلاقاتهم الشخصية على هذه القرارات.
وبين اتهامات غولومب بوجود دوافع سياسية وراء فصلها، وتأكيد إدارة «هيليل» التزامها بالقوانين والسياسات الداخلية، يستمر الجدل بشأن حرية التعبير والتعددية داخل المؤسسات الأمريكية.

