ترامب يربط أعمال الشغب بالهجرة ويدعو إلى إغلاق الحدود
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرنسا إلى إغلاق حدودها وتشديد الرقابة عليها، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد وتخللتها أعمال عنف وشغب، معتبرا أن الهجرة تسببت في تمزيق المجتمع الفرنسي، وذلك في تصريحات أثارت الجدل بشأن تعامل باريس مع الأزمة.
وكتب ترامب، عبر منصته «تروث سوشال»، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026: «فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد مزقت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما».
وأضاف الرئيس الأمريكي: «أغلقوا حدودكم وأحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!».
أعمال شغب واعتقالات واسعة في فرنسا
وجاءت تصريحات ترامب غداة مظاهرات واسعة شهدتها فرنسا، السبت، وتحولت إلى أعمال شغب في عدد من المدن، إذ أُضرمت النيران في مبنى بلدية، وتعرضت متاجر للنهب، فيما انتشرت كتابات ورسوم على جدران المباني، ووقعت اشتباكات بين مجموعات عنيفة وقوات الشرطة.
وشهدت العاصمة باريس عددا غير مسبوق من الاعتقالات، بلغ 855 حالة، فيما توفي أحد المتظاهرين إثر إصابته بسكتة قلبية خلال الاحتجاجات.
وفي مختلف أنحاء فرنسا، أعلن وزير الداخلية اعتقال نحو 1800 شخص إجمالا، إلى جانب إصابة أكثر من 500 من أفراد الشرطة، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهات التي صاحبت المظاهرات.
أكثر من نصف مليون متظاهر في عشرات المدن
وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات نُظمت بعشرات المدن الفرنسية، في ظل تداخل حركة احتجاج طلابية مستمرة منذ نحو شهر مع موجة أوسع من الاستياء الاجتماعي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على الحكومة الفرنسية للتعامل مع الغضب الشعبي وتداعيات أعمال العنف، فيما أعلن مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون أنه سيوجه كلمة إلى الأمة في الثامنة مساء الأحد بالتوقيت المحلي، السادسة مساء بتوقيت جرينتش.
وتسلط تصريحات ترامب الضوء على ملف الهجرة، الذي يمثل أحد أبرز محاور الجدل السياسي في عدد من الدول الأوروبية، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في فرنسا وتزايد المطالب باتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمات الاجتماعية والأمنية.

