هيئة الدواء تحذر: المسكنات ليست حلًا دائمًا للصداع المتكرر
حذرت هيئة الدواء المصرية من الاعتماد بشكل مستمر على المسكنات للتعامل مع الصداع المتكرر، مؤكدة ضرورة البحث عن السبب الرئيسي وراء تكرار الأعراض واستشارة الطبيب لتحديد التشخيص والعلاج المناسب.
وأوضحت الهيئة أن الصداع يعد من الأعراض الشائعة التي قد تنتج عن أسباب مختلفة، مشيرة إلى أن تكرار الإصابة به لا يعني ضرورة تناول المسكنات بصورة مستمرة، إذ إن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى زيادة نوبات الصداع أو الإصابة بما يعرف بـ«الصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية».
وأكدت هيئة الدواء أهمية عدم اتخاذ المسكنات حلًا دائمًا للصداع المتكرر، موضحة أن تقييم الحالة طبيًا يساعد على تحديد نوع الصداع والعوامل المؤدية إليه، وبالتالي اختيار العلاج المناسب وفقًا للسبب.
وأضافت أن تناول المسكنات بصورة متكررة دون إشراف طبي قد لا يعالج المشكلة الأساسية، كما قد يؤدي الاستخدام الطويل لبعض الأدوية إلى حدوث آثار جانبية أو مضاعفات تختلف حسب نوع الدواء والجرعات المستخدمة والحالة الصحية للمريض.
وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بالجرعات وطريقة الاستخدام المدونة على عبوات الأدوية أو التي يحددها الطبيب، وعدم زيادة الجرعات أو تكرار تناول المسكنات بشكل يتجاوز التعليمات الطبية بهدف التخلص من الألم.
ودعت هيئة الدواء المواطنين إلى مراجعة الطبيب عند تكرار الصداع أو استمرار الأعراض، من أجل الوصول إلى التشخيص الصحيح وتحديد خطة العلاج المناسبة بدلًا من الاكتفاء بتناول المسكنات عند الشعور بالألم.
كما نصحت بضرورة ملاحظة طبيعة الصداع والأعراض المصاحبة له، وإبلاغ الطبيب بأي تغير في شدته أو نمطه، خاصة إذا أصبح أكثر تكرارًا أو اختلف عن المعتاد.
وأكدت هيئة الدواء المصرية أن التعامل السليم مع الصداع المتكرر يبدأ بتحديد السبب وعلاجه، وليس الاعتماد المستمر على المسكنات، مشددة على أن الاستخدام الرشيد للأدوية يساهم في الحفاظ على سلامة المرضى وتقليل مخاطر سوء الاستخدام.

.gif)