×

السجن 60 عاما لمدير سجن عدرا السابق بعد إدانته بتعذيب معتقلين

الجمعة 18 سبتمبر 2026 03:59 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسمير عثمان الشيخ
الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسمير عثمان الشيخ

قضت محكمة فيدرالية أمريكية في لوس أنجلوس بالسجن لمدة 60 عاما على سمير عثمان الشيخ، المسؤول السوري السابق الذي تولى إدارة سجن عدرا، بعد إدانته بارتكاب جرائم تعذيب بحق معتقلين، إلى جانب جرائم مرتبطة بالاحتيال على سلطات الهجرة الأمريكية.

وكانت هيئة محلفين فيدرالية قد أدانت الشيخ، في مارس 2026، بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم منفصلة تتعلق بالتعذيب، إضافة إلى الاحتيال في استخدام وثيقة هجرة ومحاولة الحصول على الجنسية الأمريكية بصورة غير قانونية.

وتولى الشيخ إدارة سجن عدرا، المعروف أيضا باسم سجن دمشق المركزي، خلال الفترة من عام 2005 حتى عام 2008، وأظهرت الأدلة المقدمة خلال المحاكمة أنه أمر بممارسة التعذيب ضد عدد من السجناء وشارك بشكل مباشر في بعض تلك الممارسات.

واستمعت المحكمة خلال المحاكمة إلى شهادات معتقلين سابقين تحدثوا عن تعرضهم لأساليب تعذيب متعددة داخل جناح للعقوبات في السجن، بينها الضرب والتعليق والاحتجاز في زنازين عزل ضيقة، إضافة إلى استخدام وسيلة عرفت باسم «البساط الطائر»، وهي أداة كانت تستخدم لطي أجساد المعتقلين والتسبب لهم في آلام وإصابات شديدة.

وقال القاضي الفيدرالي قبل إصدار الحكم إن الأفعال التي أدين بها الشيخ اتسمت بقسوة وعنف شديدين، فيما كانت النيابة الأمريكية قد طالبت بسجنه لمدة لا تقل عن 80 عاما، قبل أن تقضي المحكمة بعقوبة السجن 60 عاما.

وبعد انتهاء عمله في سجن عدرا، شغل الشيخ منصب محافظ دير الزور عام 2011 خلال حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد. ووصل إلى الولايات المتحدة عام 2020 بعدما تقدم في وقت سابق للحصول على تأشيرة، قبل أن يحصل على الإقامة الدائمة ويسعى لاحقا للحصول على الجنسية الأمريكية.

وكشفت التحقيقات الأمريكية أنه أخفى عن سلطات الهجرة معلومات تتعلق بدوره في الانتهاكات التي ارتكبت داخل سجن عدرا، وقدم بيانات غير صحيحة خلال إجراءات الهجرة والإقامة والتقدم للحصول على الجنسية.

وكانت السلطات الفيدرالية قد ألقت القبض على الشيخ في يوليو 2024 داخل مطار لوس أنجلوس الدولي، قبل توجيه اتهامات إليه تتعلق بالاحتيال في إجراءات الهجرة، ثم أضيفت لاحقا تهم التآمر لارتكاب التعذيب والتعذيب.

وفي مارس 2026، انتهت محاكمته بإدانته في ست تهم، شملت أربع تهم مرتبطة بالتعذيب وتهمتين متعلقتين بالهجرة، وظل رهن الاحتجاز الفيدرالي حتى صدور الحكم بحقه بالسجن 60 عاما.

وكان الادعاء الأمريكي قد أكد خلال القضية أن ملاحقة المسؤولين عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان تظل ممكنة حتى بعد مرور سنوات على ارتكاب الجرائم، فيما أعلن فريق الدفاع عن الشيخ اعتزامه الطعن على الحكم.