×

عاجل.. أمريكا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

الجمعة 18 سبتمبر 2026 12:44 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
عاجل.. أمريكا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في خطوة جديدة تعكس تراجع مستوى مشاركتها في عدد من المؤسسات والهيئات الدولية، وتضع حدًا لمساعي واشنطن المتعلقة بالعودة إلى المجلس والانتخاب لعضويته.

ويأتي القرار بالتزامن مع استمرار أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، والتي بدأت في 7 سبتمبر 2026، وتستمر وفق الجدول المعلن للأمم المتحدة حتى أكتوبر. وتناقش الدورة عددًا من الملفات والقضايا المرتبطة بحقوق الإنسان حول العالم، إلى جانب تقارير ومناقشات بشأن أوضاع حقوقية في مناطق مختلفة.

قرار جديد بشأن المشاركة الأمريكية

يمثل الانسحاب الأمريكي تحولًا جديدًا في طبيعة العلاقة بين واشنطن ومجلس حقوق الإنسان، إذ لا يقتصر القرار على إنهاء المشاركة، وإنما يتصل أيضًا بوقف المساعي الأمريكية للعودة إلى المجلس عبر الانتخابات الخاصة بعضويته.

ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع للإدارة الأمريكية الحالية نحو إعادة تقييم مشاركة الولايات المتحدة في عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، وهو توجه ظهر في قرارات وإجراءات سابقة شملت عشرات المنظمات والهيئات الدولية والأممية خلال عام 2026.

تحركات أمريكية أوسع داخل المؤسسات الدولية

كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد اتخذت خلال العام الحالي خطوات للانسحاب من عدد من المنظمات والاتفاقيات والهيئات الدولية، في إطار مراجعة أمريكية لمدى توافق المشاركة في هذه المؤسسات مع المصالح التي تحددها الإدارة.

وفي يناير 2026، صدر توجيه رئاسي أمريكي بشأن الانسحاب من مجموعة من المنظمات الدولية، بعد عملية مراجعة شملت الجهات التي تتلقى تمويلًا أو دعمًا من الولايات المتحدة، مع توجيه الإدارات والوكالات المعنية بتنفيذ الانسحاب من الجهات المدرجة ضمن القرار وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

مجلس حقوق الإنسان يواصل أعماله في جنيف

يتزامن القرار الأمريكي مع استمرار مجلس حقوق الإنسان في عقد اجتماعات دورته الـ63 بمدينة جنيف، حيث تتضمن أعمال الدورة مناقشات عامة وحوارات وتقارير حول مجموعة واسعة من قضايا حقوق الإنسان.

وتوضح سجلات الأمم المتحدة أن الدورة الـ63 بدأت في 7 سبتمبر 2026، مع استمرار الاجتماعات والحوارات المتعلقة بملفات حقوق الإنسان المختلفة، بمشاركة الدول الأعضاء والجهات المعنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

ملفات حقوقية متعددة على جدول المناقشات

يناقش المجلس خلال دوراته عددًا كبيرًا من الملفات المرتبطة بالحقوق والحريات، من بينها أوضاع حقوق الإنسان في مناطق النزاعات، إضافة إلى قضايا الاختفاء القسري والاحتجاز والتمييز والحريات الأساسية وغيرها من الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاص المجلس.

وتظهر أجندة الدورة الحالية استمرار مناقشة عدد من التقارير والملفات المتعلقة بالأوضاع الحقوقية في مناطق مختلفة من العالم، إلى جانب جلسات الحوار التفاعلي والمناقشات العامة.

جدل مستمر حول دور مجلس حقوق الإنسان

يأتي الانسحاب الأمريكي وسط جدل مستمر بشأن أداء مجلس حقوق الإنسان وطبيعة الملفات التي يناقشها، وهي قضية سبق أن أثارت مواقف أمريكية متباينة عبر السنوات.

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترامب خلال عام 2018، قبل أن تعود إدارة الرئيس جو بايدن للمشاركة فيه عام 2021، في مسار عكس تغير السياسة الأمريكية تجاه المجلس بين الإدارات المختلفة.

ومع القرار الحالي، تدخل علاقة واشنطن بمجلس حقوق الإنسان مرحلة جديدة، في ظل استمرار الإدارة الأمريكية في إعادة تقييم المشاركة في مؤسسات دولية متعددة.

ماذا يعني الانسحاب الأمريكي؟

يعني القرار إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان، إلى جانب وقف مساعيها للانتخاب لعضوية المجلس، بما يقلل من حضور واشنطن المباشر داخل إحدى المؤسسات الرئيسية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعنية بملفات حقوق الإنسان.

وفي الوقت نفسه، يستمر المجلس في عقد جلساته ومناقشة الملفات المدرجة على جدول أعمال دورته الحالية في جنيف، بينما تواصل الولايات المتحدة إعادة تحديد مستوى انخراطها في عدد من المؤسسات الدولية.

تحول جديد في علاقة واشنطن بالأمم المتحدة

ويأتي الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان ضمن سياق أوسع شهد خلال عام 2026 قرارات أمريكية تتعلق بالمشاركة في مؤسسات ومنظمات دولية، وهو ما يعكس تغيرًا في توجه الإدارة الحالية تجاه عدد من الأطر متعددة الأطراف.

وبذلك يمثل قرار الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان تطورًا جديدًا في السياسة الأمريكية تجاه منظومة الأمم المتحدة، بينما تستمر أعمال المجلس في جنيف لمناقشة الملفات الحقوقية الدولية المدرجة على جدول أعمال الدورة الـ63.